مجلس تنسيق العمل القاعدي بكسلا يدعو لتدخل إنساني عاجل

كسلا: (ديسمبر)

 

وجه المجلس الولائي لتنسيق العمل القاعدي – كسلا نداء في 26 ديسمبر 2025 إلى منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، وإلى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، بشأن الأوضاع في شمال دارفور وبمدينتي الدلنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان التي تشهد تهاوي مقومات الحياة بوتيرة متسارعة، في ظل اتساع رقعة النزاع المسلح الدائر بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية.

وأوضح المجلس الولائي أنه خلال شهر ديسمبر 2025 شهدت محليات أبو قمرة، أم برو، بير سبيل، كرنوي ومدن الدلنج وكادقلي بولاية جنوب كردفان، تصعيدًا ميدانيًا بالغ الخطورة، ترافق مع نزوح واسع ومتكرر للمدنيين، وانهيار شبه كامل للخدمات الأساسية. وأضاف النداء أن هذه الأوضاع أدت إلى تعطّل مرافق الصحة، وندرة الوصول إلى المياه الآمنة، وتوقفت أو شُلّت سلاسل الإمداد الغذائي، بينما باتت المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية عاجزة عن الوصول الآمن والمستدام إلى السكان المتأثرين، فيما تتواصل العمليات العسكرية داخل وحول المناطق المأهولة، واستخدام الأسلحة الثقيلة، أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، وتدمير المنازل والبنية التحتية المجتمعية، وفاقم من هشاشة المجتمعات المحلية، التي لم تعد تمتلك أدوات الصمود.

ونوه المجلس الولائي إلى مؤشرات خطيرة تنذر باحتمال وشيك لحدوث مجاعة محلية، إلى جانب تصاعد مقلق في معدلات سوء التغذية الحاد، خاصة في أوساط الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن. كما تتفاقم الأوضاع الصحية على نحو متسارع مع انتشار الملاريا والأمراض المنقولة عبر المياه، في ظل التدهور الحاد في خدمات المياه والإصحاح، والانهيار شبه الكامل للحد الأدنى من خدمات الرعاية الصحية الطارئة.

وذكر النداء بأن ولايتي كسلا والقضارف، بإقليم شرق السودان، قد تأثرتا بموجات نزوح واسعة، حيث استقبل معسكر أبو نجا بمحلية وسط القضارف نحو (1200) أسرة نازحة قادمة من منطقة هجليج بولاية جنوب كردفان، إلى جانب وصول مئات الأسر المتأثرة بالنزاع في إقليم كردفان (ولايتا شمال وجنوب كردفان) إلى معسكر الكرامة، بولاية كسلا، الأمر الذي يزيد من حدة الضغط على المجتمعات المستضيفة والموارد والخدمات الشحيحة أصلاً.

ودعا المجلس الولائي لتنسيق العمل القاعدي – كسلا إلى الإسراع بتنظيم وإطلاق خطة طوارئ إنسانية عاجلة لمحليات أبو قمرة، أم برو، بير سبيل، كرنوي بولاية شمال دارفور، ومدن الدلنج، وكادوقلي، وهجليج بولاية جنوب كردفان، تستند إلى تقييم سريع وحديث للاحتياجات، وبشراكة فعلية مع الفاعلين المحليين.

وطالب بتفعيل آليات الاستجابة المنقذة للحياة فورًا، لضمان توفير الغذاء العاجل، وعلاج سوء التغذية، والرعاية الصحية الطارئة، والمياه الصالحة للشرب، ومواد الإيواء للنازحين والمتأثرين. والضغط العاجل لضمان وصول إنساني آمن ودون عوائق، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، التزامًا بمبادئ القانون الدولي الإنساني.

وحذر المجلس الولائي من أن التأخير في التحرك أو الاكتفاء ببيانات القلق سيؤدي إلى مضاعفة الخسائر في الأرواح، وسيجعل من هذه المناطق بؤرًا لكارثة إنسانية صامتة، داعياً إلى تنظيم جهد جماعي يهدف إلى بناء استجابة انسانية أفضل، وذلك لحماية المدنيين وصون كرامتهم وتخفيف معاناتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *