مصدر دبلوماسي يكشف لـ(ديسمبر) تفاصيل زيارة وأجندة المبعوث الشخصي للبرهان لواشنطن

البرهان يطلب من الإسرائيليين دعوته لزيارة تل أبيب ويؤكد تلبيته لها فور تقديمها

خاص – (ديسمبر)

كشف مصدر دبلوماسي لـ(ديسمبر) عن تفاصيل ابتعاث القائد العام للجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان مبعوثاً خاصاً غير رسمي إلى الولايات المتحدة الأمريكية نهاية أكتوبر 2025م بهدف إقناع الإدارة الأمريكية عبر مؤثرين في الكونغرس، بمساندة البرهان للضغط على قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي للقبول بخارطة الحل المقدمة من قائد الجيش، إضافة إلى تنشيط العلاقة مع إسرائيل عبر اللوبي اليهودي في أمريكا، بما في ذلك طلب توجيه دعوة لقائد الجيش لزيارة تل أبيب وإعلانه تلبيته لها فور تلقيها.

وطبقاً لذلك المصدر الدبلوماسي، الذي تحدث لـ(ديسمبر) واشترط حجب اسمه، فإن ذلك المبعوث “كان غير رسمي لكونه لا يشغل أي وظيفة دستورية رغم دخوله الولايات المتحدة الأمريكية بجواز سفر سوداني دبلوماسي”، مبيناً أن ذلك المبعوث بات مؤخراً ضمن المقربين جداً لقائد الجيش وعمل بشكل استشاري دون شغله وظيفه رسمية خاصة في الأشهر الأخيرة كمستشار سياسي، مبيناً أن استخراج جواز السفر الدبلوماسي له بغرض منحه تأشيرة لدخول الولايات المتحدة الأمريكية جاء ضمن الوفد المرافق لوزير خارجية سلطة بورتسودان محيي الدين سالم خلال زيارته لواشنطن. ورفض ذات المصدر الكشف عن هوية ذلك المبعوث  واكتفى بالقول: “إن اسمه سيعرفه الجميع بمرور الوقت”.

وأوضح المصدر أن وفد وزير الخارجية محيي الدين سالم انخرط في المباحثات الرسمية مع المسؤولين الأمريكيين حول إنهاء الحرب وتفاصيل الهدنة في أكتوبر الماضي، بينما تفرغ مبعوث البرهان الخاص لعقد لقاءات جانبية مع اللوبيات الإسرائيلية والأمريكية.

وكشف ذات المصدر الدبلوماسي بأن المبعوث المذكور عقد اجتماعات مع عدد من مجموعات الضغط المرتبطة بمجلس النواب في الكونغرس الأمريكي وقام بإطلاعهم على خطة البرهان الخاصة بوقف الحرب وتحقيق السلام، وإبلاغهم استعداد قائد الجيش للتعاون الكامل مع الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة ما أسماه “أطماعاً روسية وصينية في السودان”، بجانب التأكيد على المضيِّ قُدُماً في مسار التطبيع مع إسرائيل وإعلان انضمام بورتسودان الكامل للاتفاقيات الإبراهيمية، وتعهد قائد الجيش بزيارة تل أبيب متى ما قدم الجانب الإسرائيلي الدعوة له.

ولم يستبعد ذات المصدر أن يكون المبعوث وراء كتابة مقال باسم البرهان ونشره في صحيفة (وول ستريت جورنال) في 26 أكتوبر الماضي، لكونها تضمنت ذات الأفكار التي قام المبعوث بنقاشها مع مجموعات الضغط، بما في ذلك الاستعداد التام لحراسة وخدمة المصالح الإسرائيلية، والتشديد على ضرورة الحفاظ على وجوده ضمن معادلة السلطة مستقبلاً لضمان استمرار هذا الدور.

وفي سياق متصل أظهرت المعلومات المتوفرة لدى جهات دبلوماسية بواشنطن أن اللقاءات التي أجراها مبعوث قائد الجيش لواشنطن لم تتعدَّ ناشطين ضمن مجموعات الضغط، كما لم يَحظَ بأيِّ لقاءات مع نواب بالكونغرس أو مسؤولين رسمين عاملين ضمن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *