ذكرى ثورة ديسمبر: ارتعاش الزعانف!

مسألة

د.مرتضى الغالي

ذكرى ثورة ديسمبر: ارتعاش الزعانف!

 

نحن بإزاء ترسانة من حملات التضليل والكذب والبهتان.. لكنها تتهاوى مثل كثبان الرمال وقنطور النمل (وربك كريم)..! فمن يتسلّق بلا هوادة يسقط بغير إبطاء.. وستكون طريقة هؤلاء الأفاكين في السقوط مثل الأسماك التي تموت و(بطنها إلى أعلى)!!

إعلام تأجيج الحرب و(موالاة الكيزان) إعلام مريض يصدر من مرضى، تتنوّع أعراض عِللهم بين الشعور بالدونية وحب الظهور.. وبين التطلّع بغير استحقاق والتنطّع بغير حياء.. وبين أكل السحت واللقمة الذليلة و(التماهي مع الرشاوي)!

هذا (الخميم واللميم) لا يستنكف الرقص على أشلاء الوطن.. وبالأمس شاهد الناس عبر تصوير (فيديو مُتقن التصوير والإخراج) حفنة منهم وهم يرقصون ويتمايلون خارج الوطن في ليلة مخملية.. لا مثيل لها إلا (ليالي الأنس في فيينا).. ولا شبيه بها غير مرويات (ألف ليلة وليلة)!

طبعاً الحرب (حاجة لطيفة) طالما أنت في الجانب الذي لا تسقط فيه القنابل!

شخص فاسد في صحيفة فاسدة من هؤلاء كتب يقول: “إن موقف القحاتة من الحرب هو الذي فتح الطريق لعودة الكيزان”! وهو نفسه كوز، لكنه يريد أن يتذاكى على الناس من داخل مغطسه في (بالوعة الغباء)!!

جريمة هؤلاء الذين (يطنبرون) للحرب ويمهدون لعودة الكيزان لا تقل عن جرائم الوالغين في الدماء.. وعن جرائم مقاولي الحرب وسماسرتها الذين يجمعون السُحت ويكتنزون المال الحرام في زمن الموت والخراب والتشريد!

والمنظر الأسوأ هو أن تتساوى دعاوى المتعلمين والأفندية مع هترشات الرعاع من (الفاقد التربوي) وسواقط التعليم وأصحاب العمم الملافح الذين يقدمون أنفسهم في صورة السياسيين الذين لا يطيب لهم السير إلا في زفة الانقلابات حيثما وجدت!

ذكرى الثورة قدحت شرارة الأمل في تجاوز هذه المجموعات (منتهية الصلاحية) التي تناصر الحرب والموت والعدم.. فقد اتضح حتى لأصحاب (البصائر المسدودة) أن الجنرالات الذين علي الساحة قد أفرغوا كل ما في حصيلتهم من الفشل والعاهات.. وتفريخ المليشيات!

من نوع هذا الإعلام الخبيث كلام ردّده بالأمس أحد الذين كانوا يناصرون الثورة ويبيتون مع شبابها في ميدان الاعتصام.. ولكنه الآن أصبح مستشاراً وصيفاً و(ياوراً) للبرهان.. و(إشبيناً) للعريس كامل إدريس!

صدّق أو لا تصدّق أنه قال إن اعتصام شباب الثورة في القيادة كان مؤامرة خارجية.. وكان يُدار من الخارج بتنفيذ من رجل الاستخبارات الفلسطيني (محمد دحلان)!

هل هناك جنون أكثر من هذا؟!

كما قال وارين بافيت “عندما ينحسر المد.. سيعلم الناس من كان يسبح عارياً”.

الله لا كسّبكم!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *