تحرير السودان تدعو للالتفاف حول مبادرة الجبهة المدنية العريضة
طويلة: (ديسمبر)
اعتبرت سارة آدم محمد عبد الكريم، مسؤولة القطاع السياسي بحركة وجيش تحرير السودان (قيادة عبدالواحد النور)، أن السودان يشهد مرحلة تاريخية بالغة الحساسية، تتقاطع فيها معاناة المواطنين مع مسؤولية القوى الوطنية في حماية ما تبقى من مؤسسات الدولة، وحفظ وحدة البلاد وضمان حقوق الإنسان في ظل حرب لا تجلب سوى الدمار وتهدد وجود الوطن ومستقبله.
وشددت، في خطاب بتاريخ 10 يناير 2026، على أن الظروف الراهنة أملت على القوى السياسية والمدنية أن تضطلع بواجبها الأخلاقي والوطني، وأن تتقدم برؤية واضحة تعبر عن تطلعات الشعب نحو الحرية والسلام والعدالة، وبناء وطن جديد يقوم على أسس العدالة والمساواة والتحول الديمقراطي.
ونوهت مسؤولة القطاع السياسي إلى أن حرب الخامس عشر من أبريل تمثل نتيجة مباشرة للاختلالات التاريخية والعبث المؤسسي الذي أصاب أجهزة الدولة، ولم تكن بمعزل عن سلسلة الحروب المفتعلة التي عمّقت حجم الدمار، ووسّعت دائرة الانهيار وأجبرت ملايين المواطنين على النزوح واللجوء، وعمقت معاناة جديدة، وفتتت النسيج الاجتماعي وشردت الأسر، وحولت المدن والقرى إلى بؤر للألم والمعاناة.
وأعادت حركة تحرير السودان (قيادة عبد الواحد النور) التأكيد على حيادها الكامل ووقوفها إلى جانب الشعب السوداني عبر مبادرات إنسانية وسياسية تهدف إلى حماية المدنيين والتخفيف من آثار الحرب، رغم تجاهل الأطراف المتحاربة لنداءات العقل والمسؤولية الوطنية.
وأشارت سارة آدم عبدالكريم إلى أن الحركة قدمت مبادرات سياسية متعددة عبر لقاءات ومشاورات مع قوى سياسية ومدنية ومنظمات شبابية وإدارات أهلية وشخصيات وطنية مستقلة، من بينها مبادرة الجبهة المدنية العريضة التي تهدف إلى وقف الحرب واستعادة مسار التحول المدني الديمقراطي، عبر إعلان مبادئ مشتركة لبناء وطن جديد وتحقيق سلام شامل وعادل يعالج جذور الأزمة ويؤسس لدولة المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية باستثناء منظومة الحركة الإسلامية الإرهابية وأعوانهم.
ودعت حركة وجيش تحرير السودان جميع القوى السياسية والمدنية وكل المؤمنين بالتحول الديمقراطي، إلى توحيد الصف المدني والانضمام إلى مشروع وطني جامع يضع حداً للحرب ويعيد للسودان مساره الطبيعي نحو الحرية والسلام والعدالة. فالحروب لا تبني الأوطان، ولا سبيل للخروج من الأزمة إلا عبر منصة حوار سوداني–سوداني تعالج جذور النزاع وتقدم رؤية ومشروعاً وطنياً جامعاً تعيد إعمار ما دمرته الحروب، وتفتح الطريق أمام مستقبل يليق بالشعب السوداني.
والتزم البيان بالعمل مع كل القوى الوطنية الصادقة من أجل إنهاء الحروب واستعادة الدولة على أسس جديدة تعبر عن تطلعات الشعب في الحرية والعدالة والاستقرار. وجدد العزم على مواصلة الحركة دورها الثوري والسياسي والدبلوماسي في بناء جبهة مدنية وطنية واسعة تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وتفتح الطريق أمام سلام دائم وتحول ديمقراطي حقيقي يعيد للسودان مكانته ودوره المستحق، ويضمن حقوق المواطنة المتساوية دون إقصاء.