14 ألف وافد خلال ديسمبر وحده
استمرار النزاع في السودان يدفع بموجة نزوح جديدة نحو مصر
القاهرة: (ديسمبر)
على الرغم من الأعداد الكبيرة التي سجلتها برامج العودة الطوعية للسودانيين من مصر إلا أن تقريراً حديثاً صادراً عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يكشف عن تزايد دخول السودانيين إلى مصر عبر الحدود نتيجة تدهور الأوضاع بالسودان. وكشف تقرير المفوضية أن أكثر من مليون سوداني فرّوا إلى مصر منذ اندلاع النزاع المسلح في السودان في 15 أبريل 2023، في واحدة من أكبر موجات النزوح الإقليمي في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب التقرير، بلغ عدد السودانيين الوافدين إلى مصر حتى 15 يناير 2026 نحو 1.5 مليون شخص، من بينهم مليون و805 آلاف و18 لاجئاً وطالب لجوء مسجلين أو لديهم مواعيد تسجيل لدى المفوضية، فيما تشير بيانات الحكومة المصرية إلى وجود نحو 67 ألف سوداني إضافي.
ولفت تقرير المفوضية إلى أن شهر ديسمبر 2025 سجل وحده 14 ألفاً و375 وافداً جديداً، في حين وصل إجمالي عدد الوافدين الجدد المسجلين منذ بداية الأزمة إلى 808 آلاف و806 أشخاص، يشكل النساء والأطفال 76% منهم، ما يعكس الطابع الإنساني الحاد للأزمة السودانية وتأثيرها المباشر على الفئات الأكثر هشاشة.
وأظهرت البيانات أن 56% من الوافدين من الإناث و44% من الذكور، مع تركّز النسبة الأكبر ضمن الفئة العمرية من 18 إلى 59 عامًا، إضافة إلى أعداد ملحوظة من الأطفال وكبار السن، بجانب تسجيل 319 ألفًا و460 شخصًا من ذوي الاحتياجات الخاصة، وآلاف الأسر الجديدة التي تحتاج إلى خدمات الحماية والدعم.
وأكدت المفوضية أن استمرار القتال في السودان، إلى جانب تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية، يدفع بمزيد من المدنيين إلى عبور الحدود، محذرة من أن الاستجابة الإنسانية الحالية تحتاج إلى تمويل إضافي ودعم دولي عاجل لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين واللاجئات السودانيين بمصر.