وفد تحالف (صمود) يختتم زيارته لفرنسا

وفد تحالف (صمود) يختتم زيارته لفرنسا

باريس: (ديسمبر)

 

اختتم وفد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) زيارة رسمية إلى الجمهورية الفرنسية، شملت سلسلة من اللقاءات السياسية والفكرية المهمة، وذلك في إطار جهوده المتواصلة لحشد الدعم الدولي من أجل وقف الحرب في السودان، ومعالجة تداعياتها الإنسانية، والدفع نحو انتقال مدني ديمقراطي مستدام.

واستهلّ الوفد زيارته إلى العاصمة الفرنسية باريس بلقاء رسمي مع السيدة إيمانويل بلاتمان، مديرة إفريقيا والمحيط الهندي بوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية وسفيرة فرنسا السابقة في الخرطوم، وذلك بحضور مسؤولين معنيين بملف القرن الإفريقي والسودان. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، والآثار الإنسانية الكارثية للحرب، وسبل اضطلاع فرنسا بدور فاعل في دعم الجهود الدولية الرامية إلى الوقف الفوري للحرب، وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية، ودعم مسار الانتقال المدني الديمقراطي.

وترأس الوفد رئيس التحالف الدكتور عبد الله حمدوك، وضم في عضويته الأستاذ بابكر فيصل، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بتحالف (صمود)، إلى جانب عدد من قيادات التحالف.

وفي سياق الزيارة، عقد الوفد لقاءً موسعًا مع المركز الفرنسي للعلاقات الدولية (IFRI)، بحضور خبراء وباحثين ومسؤولين مهتمين بالشأن الإفريقي والسوداني، حيث استعرض الوفد رؤية تحالف (صمود) لوقف الحرب وتحقيق السلام، وسبل إنهاء الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين، وأهمية تأسيس دولة مدنية ديمقراطية موحدة في السودان.

 

وتناول الاجتماع الآثار الإنسانية الكارثية للحرب، بما في ذلك النزوح الواسع، وتدهور الأوضاع المعيشية، والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان. كما ناقش اللقاء ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بدور فاعل في الضغط من أجل الوقف الفوري للحرب، تفاديًا لمخاطر تفكك الدولة السودانية وتحول السودان إلى بؤرة تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وقدم الوفد شرحًا وافيًا لرؤية (صمود) لمعالجة الأزمة السودانية، والتي تقوم على إعلان هدنة إنسانية عاجلة دون شروط مسبقة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، وتهيئة المناخ لانطلاق عملية سياسية شاملة لا تستثني سوى الحركة الإسلامية الإرهابية وواجهاتها، مع ربط المسار الإنساني بالمسار السياسي بصورة متكاملة.

كما أكد الوفد على أهمية إنجاح مساعي الآلية الرباعية، وضرورة ربط وقف إطلاق النار بالحل السياسي الشامل، بما يحقق السلام المستدام ويضع حدًا لمعاناة الشعب السوداني.

وشدد وفد (صمود) على ضرورة المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت خلال النزاع، وفقًا للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما جدد الوفد إدانته لكافة التدخلات الخارجية السلبية التي تسهم في إطالة أمد الحرب وتعقيد الأزمة الإنسانية، داعيًا إلى ممارسة أقصى الضغوط الدولية على أطراف الصراع لوقف الحرب فورًا.

 

وعلى الصعيد الجماهيري، أقام تحالف (صمود) ندوة سياسية موسعة في باريس بحضور نوعي من أبناء الجالية السودانية وناشطين ومهتمين بالشأن السوداني، حيث قدم كل من الدكتور عبد الله حمدوك والأستاذ بابكر فيصل مداخلات تناولت مستقبل التحالف ورؤيته السياسية ودوره في بناء جبهة مدنية واسعة. وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا ونقاشًا مثمرًا حول تطورات الأوضاع في السودان، ودور السودانيين في فرنسا وأوروبا في دعم قضايا السلام والديمقراطية.

وأكد تحالف (صمود) في ختام الزيارة أن هذه اللقاءات تمثل خطوة مهمة في توسيع التواصل الدولي وتعزيز الشراكات مع القوى الداعمة للانتقال الديمقراطي في السودان، مجددًا التزامه الكامل بالعمل من أجل وقف الحرب، وتحقيق السلام، وبناء دولة مدنية ديمقراطية تلبي تطلعات الشعب السوداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *