اتفاق على “الآلية الأممية” وخلافات جزئية حول تفاصيل الانسحاب بالخرطوم وشمال كردفان

عواصم: التقاط (ديسمبر)

 

كشف مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس عن موافقة طرفي الحرب بالسودان على تكوين “الآلية الأممية” المعنية بمراقبة وتنفيذ الهدنة العسكرية، في ما نقل موقع دارفور (24) عن مصدر دبلوماسي مقرب من الرباعية تفاصيل المقترح الخاص بالهدنة الإنسانية الذي وافق على بنوده طرفا الحرب، ونقاط الخلاف حول بعض تفاصيل ومواقع الانسحاب في كل من ولايتي الخرطوم وشمال كردفان، مع إعلان سلطة بورتسودان تمديد فتح معبر أدري وعدة مطارات لاستقبال المساعدات الإنسانية.

ونقل موقع دارفور (24) عن مصدر مقرب من الرباعية قوله إن الدعم السريع وافق على الانسحاب من سبع مناطق رئيسية أبرزها بولاية جنوب كردفان لا سيما المناطق المحيطة بمدينتي الدلنج وكادقلي، وبالمقابل وافق الجيش على خروجه والمجموعات العسكرية المتحالفة معه من ولاية الخرطوم.

وكشف ذات المصدر عن مطالبة الجيش ببقاء الشرطة وجهاز المخابرات لحفظ الأمن بولاية الخرطوم، أما الدعم السريع فلا يزال متمسكاً بالبقاء في بعض المناطق المحيطة بالأبيض وبارا، مضيفاً أن الحوار لا يزال مستمراً بين الطرفين بغرض التوصل لتوافق كامل حول بنود الهدنة الإنسانية.

وأوضح أن الطرفين يقومان بدراسة المقترح والتعديلات المقترحة “برغبة وجدية أكبر مقارنة بالمبادرات السابقة”، كاشفاً عن تخطيط الجانب الأمريكي دخول الهدنة الإنسانية حيز التنفيذ مع مطلع شهر رمضان الذي يبدأ في منتصف فبراير الجاري.

وطبقاً لذات المصدر فإن بريطانيا، التي تتولى رئاسة مجلس الأمن خلال الشهر الجاري، أوفدت وفداً عسكرياً رفيعاً إلى بورتسودان أواخر الشهر الماضي، تعهدت فيه لندن بممارسة ضغوط على أعضاء مجلس الأمن الدولي لاعتماد الهدنة الإنسانية، والموافقة على تشكيل اللجنة الأممية لمراقبة وقف إطلاق النار والمكونة من لجنة خبراء تحت إشراف الأمم المتحدة والتي تشمل ضمن مهامها مراقبة وتأمين طرق إيصال المساعدات الإنسانية.

في ذات السياق قال مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس في حوار أجرته معه قناة (سكاي نيوز عربية) وبث يوم أمس الأول الثلاثاء –وينشر ملخصه في الصفحة الرابعة من هذا العدد- إن مقترح الهدنة الإنسانية الذي تم إعداده بواسطة الرباعية ومشاورات أطرف اقليمية أخرى “لم يكتمل بشكله النهائي، حيت لا تزال هناك بعض الجوانب الفنية في طور الإعداد”، منوهاً لاطلاع الجيش والدعم السريع “على المبادئ العامة ورؤوس الأقلام والمواضيع المتضمنة في تلك المبادرة”.

 

وكشف بولس أن وجود دور للأمم المتحدة في عملية الهدنة الإنسانية تم بناءً على مقترحات مقدمة من الجيش والدعم السريع والنقاشات مع الأطراف الإقليمية والدولية لوقف الحرب، مشيراً في ذات الوقت لأهمية الموافقة النهائية للطرفين على بنود الهدنة الإنسانية لتطبيقها وسريانها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *