استمرار مسلسل تعويق قرار البرهان

استمرار مسلسل تعويق قرار البرهان

عواصم: (ديسمبر)

 

ما زال عدد من القادة السياسيين وقيادات المجتمع المدني ينتظرون تسلم جوازات السفر الخاصة بهم، بعد مضي أكثر من شهر على صدور توجيهات من قائد الجيش، الفريق عبد الفتاح البرهان، لوزارة العدل والنيابة العامة وإدارة الجوازات، تقضي بعدم منع أي مواطن من استخراج جواز سفر أو أوراق ثبوتية، مؤكداً أن ذلك حق قانوني يجب كفالته للجميع.

وشدد البرهان في تصريحات حينها على ضرورة إيقاف أي إجراءات سابقة كانت تحول دون منح الجوازات أو المستندات الرسمية، موضحاً أن هذا الحق مكفول حتى للأشخاص المطلوبين في قضايا جنائية، على أن تُتخذ الإجراءات القانونية بحقهم وفق الأطر العدلية المعمول بها.

وكان بعض من هذه القيادات قد أكمل إجراءات التقديم لجواز السفر بسهولة ويسر في عدد من السفارات السودانية في الخارج، فيما لا يزال عدد آخر يواجه مصاعب في استكمال الإجراءات، ما يترك الانطباع بوجود مسؤولين في بعض القنصليات يعيقون تنفيذ توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، خصوصاً أنه سبق للفريق البرهان إصدار توجهات مماثلة في بداية العام الماضي، لكن لم يتم تنفيذها مما اضطره لإعادة توجيه الجهات المختصة مرة أخرى في ديسمبر الماضي.

في هذا الإطار، كتب القيادي بتحالف (صمود) وتجمع المهنيين، طه عثمان إسحق، على صفحته الشخصية على منصة فيسبوك، عن محاولاته استكمال إجراءات استخراج جواز السفر في القنصلية العامة للسودان في دبي والتي لم تسفر حتى الآن عن نتيجة إيجابية. وقال إسحق:

“ذهبت إلى القنصلية العامة بدبي بتاريخ 29/12/2025 وقابلت مدير الجوازات، المقدم عاطف خوجلي. وبعد تقديم المستندات الخاصة بتجديد جواز السفر، أفادني بأنه قد تم رفع الحظر عني، إلا أنه لا يمكنه استكمال الإجراءات إلا بتحديد مواعيد أونلاين، وأقرب المواعيد المتاحة كانت بتاريخ 3/9/2026.

وطُلب مني التوجه إلى القنصل لإجراء تعديل المواعيد، حيث أفاد بأن ذلك من صلاحياته. علمًا بأنني سبق أن حضرت إلى السفارة السودانية بأبوظبي بتاريخ 15/03/2025 بعد صدور قرار رفع الحظر بتاريخ 12/03/2025، وقد أفاد ضابط الجوازات حينها بأن القرار لم يصلهم.

خرجت من مكتب الضابط وذهبت إلى مكتب القنصل، وطبعًا كان ممنوعًا دخولي ولم أتمكن من مقابلته. وعند سؤالي عن القنصل كانت الإجابة بأنه غير موجود أثناء وجودي في القنصلية. تصادفت مع الأستاذ علي إسماعيل، الأمين العام السابق للجالية السودانية، وطلب مني التدخل مشكورًا وقال لي إنه سيتواصل مع القنصل.

بعد التواصل مع القنصل عن طريق علي إسماعيل، طلب مني تقديم طلب إلى القنصلية لتحديد مواعيد، وتم ذلك بتاريخ 12/1/2026. وبناءً على الطلب، خاطبوا وزارة الخارجية لأخذ التوجيهات بشأن إصدار جواز سفر لي أم لا. واتضح أن الأمر لا يتعلق بالمواعيد وأن هنالك عدداً كبيراً من طالبي الجوازات يحضرون للقنصلية وتتم تكملة إجراءاتهم دون مواعيد.

أمس تلقيت اتصالًا من علي إسماعيل، الأمين العام السابق للجالية السودانية، وقال لي إن القنصل اتصل به وطلب مني الحضور إلى القنصلية لاستكمال الإجراءات. حضرت من صباح اليوم وتم استلام الجواز، وكان المتابع علي إسماعيل ومعه المدير الإداري للقنصلية مروان، وطلب مني الانتظار.

بعد انتظار طويل، رجع علي إسماعيل وقال لي إنه تم توجيه ضابط الجوازات عاطف شفاهة دون كتابة أو أي مستند، وطلب مني مقابلة ضابط الجوازات عاطف. وبعد سؤال عن عاطف تبين أنه غير متواجد بالمكتب ولا يرد على الهاتف. انتظرنا مع علي إسماعيل لفترة طويلة حتى جاء موظف يحمل أوراق تصديق، وعندما سأل علي إسماعيل عن مكان عاطف، أجاب بأن عاطف مع القنصل في مكتبه.

اتصل علي إسماعيل بالمدير الإداري مروان وقال له إن عاطف مع القنصل، ثم حاول الاتصال بالقنصل وعاطف ولم يردوا على الهاتف. واتضح أن الأمر تلاعب بين القنصل زاهر ومدير الجوازات عاطف.

بعد صدور قرار رفع الحظر، ذهب إلى سفارة السودان بالقاهرة الواثق البرير وصديق الصادق، شوقي عبد العظيم وآخرون، وتم تكملة الإجراءات لهم. كما ذهب شهاب الطيب إلى سفارة السودان بأديس أبابا وتم تكملة الإجراءات له، وذهب مدني عباس مدني إلى سفارة السودان بجوبا وأكمل إجراءاته. السفير عمر مانيس في قنصلية دبي طلب منه الحضور في سبتمبر 2026، وحينما ذهب إلى سفارة السودان بلندن، أكمل إجراءاته.

فهل أمر الحظر من الداخل والقرار الذي صدر لا قيمة له؟ أم أن الحظر متعلق بي شخصياً طه عثمان دون الآخرين؟ أم أنه الأمر متعلق بالقنصل زاهر وضابط الجوازات عاطف؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *