كاودا: (ديسمبر)
حذر المدير التنفيذي للوكالة السودانية للإغاثة، يونان موسى كندة، من خطر المجاعة الذي بات يهدد مناطق في جبال النوبة مع تفاقم الوضع الأمني، بسبب اشتداد وتيرة المعارك العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الحركة الشعبية شمال بقيادة عبدالعزيز آدم الحلو المدعومة بقوات من الدعم السريع.
وذكر كندة أن إقليم جبال النوبة شهد خلال الشهور الماضية حركة نزوح كبيرة من مدينتي الدلنج وكادوقلي إلى مناطق توبو البرام (محلية أم دورين)، غرب كادقلي (محلية الريف الشرقي)، دلامي والمنطقة الغربية، مبيناً أن عدد النازحين بلغ 2,846,036 نازحاً، بينما يبلغ السكان في مناطق النزوح حوالي 3 ملايين مواطن، وتوقع أن تزداد حركة النزوح خلال الأيام القادمة بسبب المعارك الدائرة حالياً والغارات الجوية التي ينفذها طيران الجيش السوداني في مناطق تقع تحت سيطرة الحركة الشعبية في جبال النوبة.
وناشد المدير التنفيذي للوكالة السودانية للإغاثة المنظمات الدولية العاملة في مجال العون الإنساني للتدخل بصورة عاجلة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى إقليم جبال النوبة، وقال: “نناشد باستمرار المنظمات الإنسانية لتقديم العون الإنساني للنازحين إلا أن الاستجابة بطيئة جدا”، مشدداً على ضرورة الإسراع لإنقاذ أرواح الملايين من البشر مهددين بالمجاعة مع نفاد كل المخزون من المواد الغذائية المتبقية من العام الماضي.
وأشار كندة إلى أن الأوضاع الإنسانية ستزداد سوءاً في ظل عدم تمكن المزارعين من زراعة أراضيهم الزراعية بسبب الأوضاع الأمنية واستمرار المعارك والغارات الجوية، موضحاً أن الأوضاع الأمنية تعتبر أكبر عائق أمام المزارعين، إضافة إلى شح مياه الأمطار في بعض المواسم، مشيداً بجهود بعض المنظمات في إغاثة أهل جبال النوبة خلال العام الماضي وفي مقدمتها برنامج الغذاء العالمي (WFP) واليونيسيف (UNICEF) ومنظمة سماريتن بيرس (SP) الأمريكية.