جنرالات “التنظيم” يتنافسون على سفارة القاهرة

جنرالات “التنظيم” يتنافسون على سفارة القاهرة

عواصم: (ديسمبر)

 

تصاعدت حملات إعلامية يقف خلفها إعلاميون مرتبطون بتنظيم حزب المؤتمر الوطني المحلول وحركته الإسلامية على سفير سلطة بورتسودان بالعاصمة المصرية القاهرة، الفريق أول ركن عماد عدوي، واتهامه بالتقصير في العديد من أوجه عمله، وتلميحات بتورطه في الفساد والمطالبة باستبعاده واستبداله بسبب هذه الأخطاء.

تزامنت الحملة المذكورة مع حملة ذات طابع شعبي حمّلت عدوي مسؤولية الوقوف وراء تنفيذ التدابير المرتبطة بترحيل السودانيين من العاصمة المصرية القاهرة الصادرة عن قائد الجيش، الذي دعا علناً وطالب السودانيين للعودة للبلاد “وصوم رمضان في السودان”، حيث تم توظيف هذه الإجراءات التي تنفذها السفارة كمنصة لتوجيه هجوم إعلامي شعبي على السفارة عموماً والسفير عدوي على وجه الخصوص، وصلت مرحلة ترويج خبر يشير لاستدعاء السفير لبورتسودان وإعفائه من منصبه.

لم تكتفِ الحملة بالمطالبة بإبعاد عدوي، لكنها شرعت في الترويج لشخصيتين عسكريتين مرتبطتين بتنظيم حزب المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية ليكونا خلفاً له، أولهما نائب رئيس هيئة الأركان إدارة ومدير شركة زادنا السابق ووالي ولاية نهر النيل الأسبق، الفريق أول عبدالمحمود حماد العجمي، أما الشخصية العسكرية الثانية فهي أيضاً مرتبطة بتنظيم الحزب المحلول وحركته الإسلامية وهو الفريق أول ركن حسن عباس الداروتي، المفتش العام السابق للجيش، أحد أبرز المتهمين بالتسبب في إشعال الحرب بسبب دوره المعلوم في زيادة التوتر بين الجيش والدعم السريع قبل اندلاعها.

ويشير مراقبون إلى أن مساعي تنظيم الحزب المحلول وحركته الإسلامية للسيطرة على سفارة القاهرة يرتبط بمعطيات تنظيمية، بسبب وجود كوادر وأنشطة إعلامية بالقاهرة تتطلب حماية رسمية، ومتطلبات أمنية في رصد واستهداف العناصر المدنية الديمقراطية المناهضة للحرب والحزب المحلول، بجانب ارتباط محطة القاهرة الدبلوماسية بالمال بسبب العدد الكبير للسودانيين وتزايد طلبات الدخول للسودانيين لمصر من خارجها، والتي تسعى عناصر التنظيم للسيطرة عليها لتوظيف تلك الأموال لصالح أنشطة وفعاليات وتحركات الحزب المحلول وجعلها تصب لصالح عناصره بشكل مباشر. ومن المؤكد أن الأيام القادمة ستشهد، من واقع التحركات والحملات والأخرى المضادة لها، الدوافع الحقيقية لهذا الصراع الذي يتجاوز “الجنرالات” لما هو أبعد منهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *