مسألة
د.مرتضى الغالي
انتبهوا: البرهان (عايز يعمل برلمان)..!
انتبه: لعبة قرداتية برهانية كيزانية بهلوانية في الطريق..! هل تدري ما هي..؟! إنها محاولة يائسة بائسة أخرى لشراء الشرعية..! كيف؟!
يفكّر البرهان والكيزان في لملمة بعض (حاملي المخالي) لتكوين مجلس تشريعي يسمونه “برلمان الفترة الانتقالية” تمويهاً لما هو منصوص عنه في الوثيقة الدستورية التي ألغاها الانقلاب..!
فكرة حلوة سهلة التنفيذ..! (مقاولين الأنفار موجودين)، ولا مشكلة في التمويل خصماً من (بركات الشيخ جبريل إبراهيم)، وزير مالية الانقلاب، أو فائض تصدير الذهب لدبي.. أو دولارات (إيجار منازل للوزراء)، أو عمولات (شركة بلّه) لصيانة جسر الحلفايا..!
بُشرى لصبيان القهاوي والصحفجية والمثقفاتية حليقي الشوارب بهذا المصدر الجديد للاسترزاق و(العزف المنفرد).. وبُشرى للقونات المتزينّات المتهيئات للهرج والمرج والرقص على (سنجة عشرة ونص)..!!
البرهان يمارس ذات الألاعيب التي كان يمارسها المخلوع عمر البشير والتي انتهت به إلى (المزبلة العمومية.).!
أي مجلس تشريعي وأي “سجم رماد” تحت انقلاب وسلطة غير شرعية..؟! برلمان مصنوع داخل سلطة مُفبركة.. خلال حرب مستمرة وفترة انتقال لا وجود لها..؟!
أنت لا تملك شرعية..! كيف يا رجل تنشئ مجلساً تشريعياً وأنت على رأس انقلاب لا يعترف به أحد؟!
(أنت الكليم وهذا الطور يا موسى)…!
هذا منطق لا يصدّقه إلا المغفلون..! إنها حكاية اللص الذي سرق حماراً وادّعى ملكيته.. فاستدعاه القاضي مع الشاكي واشترط القاضي عليهما إطلاق الحمار ليري إلى أي بيت سيتجه بحكم العادة اليومية..! هنا احتج الحرامي (وأظنه من الكيزان) قائلاً للقاضي: (يا مولانا: تكذّبني وتصدّق الحمار)؟!
يريدون مجلساً تشريعياً يعيّنه انقلابي ويختاره الكيزان حتى يقولوا: انظروا لدينا حكم مدني وبرلمان لا يقل عن مجلس العموم البريطاني والبوندستاغ الألماني..!
البرهان مع الكيزان يتهيأ لإقامة (أوكازيون) يشتري فيه (الزبائن السابقين) في برلمانات وهيئات الإنقاذ المغشوشة.. والبرهان يعرف أنه سيلتقط (بعض اليرقات) التي تعيش على أطراف وضفاف الأحزاب السياسية..!!
هيا أحضر قائمتك لنرى هل سيمسح ذلك الدماء التي يحملها الانقلاب في ثيابه؟!
لقد أوشكنا أن نضحك ألماً في هذا الزمن الحزين عندما طالعنا تصريحات ترحّب بفكرة برلمان البرهان من (رجل وامرأة) اعتادا الهرولة لوظائف ومناصب الإنقاذ والتنكّر لمرجعيتهم الحزبية..! ومنهما أدركنا هزلية المشهد.. وشكل ونوع “مهرّجي السيرك القادم”..!
الشخصان هما: (حاتم السر) و(إشراقة سيد محمود)..!
هنيئا للبرهان بهذا الثنائي (والنموذج القياسي) لنوع وشكل (الجوقة المُختارة) لعضوية هذا (البرلمان الإنتيكة)…!!
الله لا كسّبكم..!