نقابة العاملين تمهل إدارة البنك الزراعي (72) ساعة للتراجع عن قراراتها وتلوح بالتصعيد
الخرطوم: (ديسمبر)
أعلنت الهيئة الفرعية لنقابة العاملين بالبنك الزراعي رفضها القرار رقم (11) الصادر عن اللجنة الإدارية بالبنك والمتعلق بمنح العاملين غير المداومين إجازة بدون مرتب لمدة عام، ومنحت إدارة البنك مهلة (72) ساعة لإلغاء هذا القرار أو ستقوم الهيئة النقابية باتخاذ الإجراءات التصعيدية المكفولة بها بموجب قانون النقابات.
وطالب بيان الهيئة الفرعية لنقابة العاملين بالبنك، الذي اطلعت عليه (ديسمبر) والمؤرخ بالثامن من مارس الجاري، بإلغاء القرار رقم (11) وإزالة كل الآثار الإدارية والمالية المترتبة عليه وتحمل إدارة البنك المسؤولية القانونية والإدارية الكاملة عن أي أضرار أو تبعات تلحق بالعاملين نتيجة الإصرار على تطبيق تنفيذ هذا القرار المخالف للقانون، مع إصدار توضيح رسمي وعاجل من إدارة البنك يؤكد استمرار كافة حقوق العاملين دون انتقاص.
وأمهلت الهيئة الفرعية للعاملين إدارة البنك مهلة (72) ساعة للاستجابة لتلك المطالب، وأشارت في ذات الوقت لشروعها في حال عدم الاستجابة في تنفيذ برنامج تصعيدي نقابي مفتوح وفقاً لما يكفله القانون “والذي قد يشمل خطوات نقابية جماعية متدرجة دفاعاً عن حقوق العاملين”، طبقاً لما أورده البيان، داعية جميع فرعياتها لرفع درجة الاستعداد القصوي لقواعدها استعداداً للانخراط في برامج التصعيد النقابي في حال عدم استجابة إدارة البنك لهذه المطالب.
وفي سياق متصل حذّر مراقبون من تحركات خفية تسعى لتمرير تعديلات على قانون البنك الزراعي بعد إجازة الهيكل الجديد والتي تهدف لإفراغ البنك من دوره المتمثل في دعم القطاع الزراعي، والتخلص من البنك عبر خصخصته وبيعه للقطاع الخاص، منوهين إلى أن هذه الخطوة في حال حدوثها “ستكون آثارها كارثية ووخيمة على النشاط في القطاع الزراعي بالسودان الذي تعتمد عليه قطاعات واسعة من السودانيين في معاشهم واقتصادهم وتوفير الغذاء”.
ونوه مراقبون إلى وجود مساعٍ سابقة لتعديل قانون البنك في فترات سابقة تمت مقاومتها ومناهضتها من قبل قيادات بالبنك ونقابة العاملين، معتبرين أن ذات المحاولات تتكرر الآن باستغلال الظروف الناتجة عن الحرب وضعف مؤسسات الدولة العامة وتنامي الفساد بشكل مؤسسي غير مسبوق.
مشيرين إلى أن هناك اتجاهاً لتعديل قانون البنك الزراعي بما في ذلك جعله مخصصاً وبيعه بما يجعله متوافقاً مع الهيكل الإداري الذي وضعته إدارة البنك الحالية التي أضافت قراراً إدارياً داخلياً بجعل الموظفين غير العاملين في إجازة مفتوحة بدون مرتب للعاملين غير المدومين تمهيداً للاستغناء عنهم.