(بروميدييشن) تكشف أن تنظيمها لاجتماعات الإسلاميين بماليزيا لا علاقة له بمنبر جنيف
جنيف: (ديسمبر)
استؤنفت في جنيف في الفترة من 4 وإلى 7 مارس 2026 اجتماعات اللجنة الاستشارية، في إطار اللقاءات التي تنظمها منظمة (بروميدييشن) الفرنسية، بتمويل وإشراف من وزارة الخارجية السويسرية، للتقريب بين القوى المدنية السودانية، بهدف الوصول إلى موقف موحد من قضايا استعادة الحكم المدني والانتقال الديمقراطي في وقت قررت الاجتماعات إرجاء حسم القضايا المتعلقة بالوضعية المستقبلية لكل من الحركة الإسلامية وحلفاء الدعم السريع في تحالف “تأسيس” لعدم الوصول لاتفاق حول هذين الأمرين.
وشارك في الاجتماع عن تحالف (صمود) كل من الدكتور بكري الجاك وجعفر حسن ومستور أحمد وخالد جاويش، فيما مثلت الكتلة الديمقراطية بوفد ضم مبارك أردول وعلي ترايو والدكتور محمد زكريا ومعتز الفحل، كما شاركت في الاجتماع الدكتورة مريم الصادق المهدي والسفير نورالدين ساتي.
وشهد الاجتماع مواجهة بين وفدي الكتلة الديمقراطية و(صمود)، بسبب إصرار الأول على مشاركة الحركة الإسلامية في أي عملية سياسية مستقبلية تحدد أسس الانتقال المدني الديمقراطي، الأمر الذي قوبل بالرفض من وفد تحالف (صمود). ويرى المراقبون أن موقف الكتلة الديمقراطية موقف تكتيكي يستهدف مقايضة استبعاد الحركة الإسلامية باستبعاد أي مشاركة لتحالف (تأسيس) في منبر جنيف.
وفي رد على تساؤلات وفد (صمود)، تبرأت وزارة الخارجية السويسرية من أي مسؤولية عن ورشتي العمل اللتين نظمتهما منظمة (بروميدييشن) في ماليزيا في أغسطس 2025 ويناير 2026 وبمشاركة عدد من المجموعات المتصارعة في داخل حزب المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية وواجهاتهما.
وكشف مصدر دبلوماسي لـ(ديسمبر) أن الخارجية السويسرية أبلغت الأطراف المشاركة في اجتماع جنيف أنها لم تكن طرفاً في أعمال ورشتي ماليزيا، وأن المسؤولية بشأنهما تتحملها منظمة (بروميدييشن) التي بادرت بعقد الورشتين وتحديد الأطراف المشاركة فيهما.
من جانبها، أكدت منظمة (بروميدييشن) أنها نظمت الورشتين في كوالالمبور بمبادرة منها وبغرض “قراءة لخارطة السياسية السودانية بصورة أفضل”، وأن لا علاقة للورشتين بمنبر جنيف، وأن التمويل للورشتين جاء من إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وأظهر الاجتماع للعلن تردد الاتحاد الإفريقي في التخلي عن دوره القيادي في العملية السياسية لصالح المجموعة “الخماسية” التي تضم بجانبه كلاً من الإيقاد والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. مثلما أظهر أيضاً خشية مصر من توسيع دور “الترويكا” في معالجة الأزمة السودانية عبر دفاع السفير ياسر سرور القوي عن مبادرة “الرباعية”
الجدير بالذكر أن الاجتماع حضره كل من السفير محمد بلعيش ممثلاً للاتحاد الإفريقي، السفير وولفرام فيتر، سفير الاتحاد الأوروبي لدى السودان، السفير ياسر سرور، مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون السودان، وممثلين عن بريطانيا والنرويج في إطار إعادة تنشيط دور الترويكا في الملف السوداني.