تحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية في دارفور بسبب استمرار وتيرة المعارك

تحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية في دارفور بسبب استمرار وتيرة المعارك

دارفور: (ديسمبر)

 

حذر المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين الأستاذ آدم رجال من تفاقم الأوضاع الإنسانية في دارفور مع استمرار المعارك الطاحنة بين طرفي الحرب (القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع). وقال في تصريح خاص لـ(ديسمبر) إن استمرار الحرب له تأثيرات كبيرة على المدنيين من سكان دارفور، مبيناً أن هذه الأوضاع غير الآمنة تجبر المدنيين على أن يكونوا في حالة نزوح مستمر ودائم. وأشار رجال إلى أن هنالك من ينزحون أكثر من ثلاث مرات مما يجعله يفقد حاجاته ويعيش في ظروف نفسية بالغة الصعوبة.

ويبين آدم رجال أن استمرار الحرب أفرز واقعاً جديداً للمجتمع بسبب إغلاق الحدود مع بعض دول الجوار مثل تشاد التي يعتمد عليها سكان دارفور في الحصول على السلع، مشيراً إلى أن إغلاق الحدود أدى إلى زيادة أسعار السلع خاصة المواد الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون، وقال إن ما فاقم من الوضع الإنساني هو عدم انتظام وصول المساعدات الإنسانية، مضيفاً أن هناك نقصاً حاداً وكبيراً في الأدوية.

ويشير المتحدث باسم التنسيقية العامة للنازحين واللاجئين إلى أن المدنيين هم أكثر الشرائح التي دفعت ثمن استمرار الحرب خاصة النساء والأطفال، واصفاً الوضع على الأرض بالكارثي مع استمرار الجوع والألم والحزن، وأبان أن الأطفال يعانون من سوء التغذية، فضلاً عن ظهور أمراض ذات ارتباط بالجوع، ويقول إن البعض يظن أن الخطر انتهى بمجرد بلوغ المخيم، ليفاجأوا بأن المعاناة تستمر، فالخيام لا تقي من الحر ولا من البرد، مع قلة مياه الشرب والطعام لا يكفي، وينام الأطفال على الأرض، وتواجه النساء صعوبات كبيرة، كما يعاني كبار السن في الحصول على الدواء، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة منهم.

وأطلق رجال صرخة سماها “صرخة النازحين”، وهي عبارة عن دعوة واضحة للعالم بأن ينظر إلى النازحين كأناس يستحقون الكرامة، لا كأرقام. مبيناً أن المطلوب ليس فقط مساعدات، بل حياة آمنة وفرصة للعودة إلى ديارهم، وقال إن هذه الصرخة يجب أن تُسمع في كل مكان، وأضاف: “النازحون لا يطلبون الكثير، فقط حقهم في العيش بكرامة وأمان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *