انتبه لأعراض اضطراب تعاطي المواد المخدرة (الإدمان)
بروفيسور/ نعمات الزبير
إدمان المخدرات من الأمراض الاجتماعية الخطيرة جداً. ووجود شخص مدمن في المنزل أمر لا ينبغي السكوت عليه، ولا يجب أن يكون يكون أمراً طبيعياً على الإطلاق. إذا كنت أماً أو أباً أو أخاً أو صديقاً، لا يجب عليك أن تكون سلبياً إذ اكتشفت وجود الشخص المدمن في أحد المنازل. الشخص المدمن ليس مجرماً، بطبيعة الحال، ولكنه شخص مريض يحتاج إلى العناية والأخذ بيده لتخليصه من الإدمان وإعادته شخصاً طبيعياً.
اكتشاف وجود الشخص المدمن في المنزل مسألة زمن، حيث تظهر آثار الإدمان مع الوقت.
هناك علامات جسدية وأخرى متعلقة بالسلوك تساعدك على تحديد ما إذا كان الشخص الذي تعرفه متعاطياً للمخدرات.
من المهم ملاحظة أن الشخص ربما لا يزال مدمناً للمخدر حتى وإن لم تظهر عليه علامات الإدمان الشائعة، مثل الاستمرار في تعاطي عقار علاجي معين بعد انتهاء فترة العلاج الموصى بها.
يجب الانتباه أولاً فوجود عَرَض أو اثنين مجتمعين لا يعني وقوع ابنك/ بنتك في شرك الإدمان، لذا عليك التأكد قبل إصدار الحكم عليه.
كيف تكتشف وجود الشخص المدمن وأعراض الإدمان؟
* تغيرات مزاجية، ويبدو المدمن في حالة من السعادة والإثارة أو الاكتئاب والقلق دون سبب واضح.
* تغيرات واضحة في الوزن (الزيادة أو النقصان).
* وقد يبدو الشخص المدمن في حالة من الهذيان أو النعاس وعدم التنسيق والنسيان.
* الحالة المادية غير المستقرة، فتارة يكون معه كمية من النقود، وتارة لا يكون معه أي نقود على الإطلاق.
* قد يلجأ إلى سرقة المال والمقتنيات، وقد تسمعه يجري مكالمات هاتفية غريبة الأطوار، وقد تجده كثير الخروج بشكل مفاجئ ومتكرر دون أسباب مقنعة، وقد تجد بعض الأدوات المرتبطة بالتعاطي مثل ميزان صغير أو أوراق لفافات السجائر أو رقائق من ورق الألمونيوم والحقن الفارغة.
* ويواجه المتعاطون مشكلات في الدراسة والانهيار المفاجئ في التحصيل الدراسي بسبب الغياب المتكرر.
* كذلك من الصعب على المتعاطي الاستمرار في وظيفة لوقت طويل. مع إخفاق في بناء علاقات صحية مع الطرف الآخر.
* تغير في عاداته مع الأهل وفي النوم والأكل.
* ليست لديه قدرة على التركيز، ومشتت الأفكار والأحاديث، ولا يوجد ترابط أو تناسق في الحديث.
* اختلال في الإدراك والإحساس بالزمن أو المكان.
* القلق الدائم والتوتر، ولديه شكوك ومخاوف بأنه ملاحَق من الشرطة أو الأعداء.
* يلقي اللوم على الآخرين ويحمِّلهم مسؤولية فشله في الدراسة أو العمل.
* يمكث فترات طويلة في الحمام، مع وجود رائحه غريبة ورماد محروق.
* التحفظ الكامل على أغراضه والتعامل معها بسرية كاملة.
* احمرار العينين مع استعمال القطرة بشكل سري أو وضع نظارات شمسية في أوقات غير مناسبة، مع تجنب النظر بشكل مباشر في عيون الآخرين.
*التغير في الشخصية وتدني الأداء الوظيفي المعرفي والشعور باللامبالاة وفقدان الحكم الصحيح على الأشياء، واضطراب التفكير وفقدان الذاكرة قصيرة المدى.
أخيراً، عندما يجتمع أكثر من عَرَض ويصبح لديك شك بأن لديك ابن/ ابنة يتعاطى المخدرات، وقبل الحكم عليه يمكنك التوجه إلى أي مركز لعلاج الإدمان لعمل الفحص والتحليل اللازم للتأكد من أنه مدمن أو متعاطٍ ومساعدته بطريقة صحيحة للإقلاع عن الإدمان واستعادة حياته الطبيعية.
وعلينا أن ننتبه، في احتواء أبنائنا وبناتنا عاطفياً وبالمراقبة اللصيقة لسلوكياتهم ومصادقتهم والتقرب إليهم وخلق جو أسري حقيقي مترابط.
والجدير بالذكر أن العديد من علامات الإدمان والسلوك الإدماني قد يتم تفسيرها بحسن نية على أنها سلوكيات مراهقين؛ مثل التقلب المزاج والإفراط في القلق والنوم.