المبادرة القومية تلتزم بمواصلة العمل، ومنتدى الإعلام السوداني يعلن دعمه للمبادرة
عواصم: (ديسمبر)

وجهت المبادرة القومية الطارئة لدعم امتحانات الشهادة السودانية التهنئة وتمنيات النجاح لجميع الطلاب، والبالغ عددهم أكثر من 500 ألف طالب(ة)، الجالسين لامتحانات الشهادة السودانية التي بدأت الاثنين الماضي 13 أبريل 2026، والمنعقدة جزئياً للطلاب في المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات المسلحة.
ونوهت المبادرة القومية في بيان صادر بتاريخ 12 أبريل 2026 إلى أن هذه اللحظة لا تكتمل فيها التهاني، إذ لا يزال نحو 280 ألف طالب(ة) يعيشون لحظة الحرمان للمرة الثالثة على التوالي من الجلوس لامتحان الشهادة السودانية في مناطق أخرى من البلاد. وعبّر البيان عن صادق التضامن مع هؤلاء الطلاب وأسرهم، مؤكدا أن قضيتهم ليست رقماً في إحصاء، بل هي قضية حق وعدالة، مع الالتزام بالعمل مع كافة الأطراف المعنية من أجل تهيئة الظروف التي تمكّنهم من الجلوس للامتحانات على قدم المساواة مع إخوانهم وأخواتهم في باقي المناطق.
وكانت المبادرة القومية الطارئة لدعم امتحانات الشهادة السودانية قد دعت، في وقت سابق، إلى إجراء امتحانات موحدة في كل السودان، محايدةً سياسياً وشاملةً جغرافياً، قائمةً على وحدة المحتوى والمعايير الفنية، والتنوع الإداري والتنظيمي في كافة مناطق السودان، وذلك بتنسيق مشترك مع كافة الأطراف ذات الصلة.
وأشار البيان إلى أن المبادرة القومية بدأت اتصالاتها مع كافة الأطراف منذ فبراير الماضي مع حكومة الأمل والسلطات الرئيسية في مناطق سيطرة القوات المسلحة، وحكومة السلام والوحدة في مناطق سيطرة قوات تأسيس، والإدارة المدنية في مناطق سيطرة حركة وجيش تحرير السودان، مطالبةً، حينها، بتأجيل امتحانات أبريل من قبل حكومة الأمل، مقابل تجميد الامتحانات المعلنة من حكومة السلام والوحدة. وقد تلقت المبادرة تفاعلات أولية إيجابية كتابةً وشفاهةً بدرجات متفاوتة من الأطراف المختلفة، وتتطلع المبادرة إلى استكمال هذا التفاعل الإيجابي من جميع الأطراف، بما يفضي إلى توافق عملي وعاجل يحقق مصلحة الطلاب في جميع أنحاء البلاد.
ومع تعذر التأجيل، وانعقاد الامتحانات بشكل جزئي لعدد كبير ومعتبر من طلاب السودان في مواقعهم، أكدت المبادرة استمرار جهودها لتوسيع فرص جلوس بقية الطلاب في باقي مناطق السودان، وبصورة عادلة وشاملة، خاصة أن امتحانات هذا العام تمثل آخر دورة وفق المنهج القديم، ولن تتاح للطلاب الذين لم يتمكنوا من الجلوس فرصة أخرى بعدها لنيل الشهادة الثانوية.
وفي هذا السياق، تواصل المبادرة الدفع نحو تنظيم دورة امتحانات شاملة للطلاب الذين لم يتمكنوا من الجلوس، وفق رؤية تقوم على التنسيق المشترك بين: وزارة التربية والتعليم التابعة لحكومة الأمل، ووزارة التعليم بحكومة السلام والوحدة، والإدارة المدنية في مناطق سيطرة حركة وجيش تحرير السودان، بما يضمن وحدة المعايير الفنية، وتنوع الأدوار الإدارية والتنظيمية، وترسيخ مبدأ حياد الامتحانات باعتبارها شأناً وطنياً وإنسانياً خالصاً.
والتزمت المبادرة القومية بمواصلة الدفع بتنسيقها الذي بدأته مع الشركاء الدوليين، في مقدمتهم المبعوث الأممي بيكا هافيستو، وبعثة الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي، ومنظمة اليونيسف، والمنظمات الأممية الأخرى ذات الصلة، بما يعزز فرص تقديم الدعم الفني واللوجستي اللازم لإنجاح هذا الاستحقاق الوطني.
على صعيد متصل، عقدت المبادرة الوطنية لإنقاذ مستقبل طلاب الشهادات السودانيين اجتماعاً مع ممثلي منتدى الإعلام السوداني في العاصمة الأوغندية كمبالا في يوم 9 أبريل 2026، بمقر منظمة مشروع الفكر الديمقراطي. واستعرض الاجتماع أبرز الخطوات التي اتخذتها المبادرة، بما في ذلك الاتصالات التي أجرتها مع عدد من الجهات المعنية.
وناقش الاجتماع سبل دعم منتدى الإعلام السوداني للمبادرة في الجانب الإعلامي، وآليات التنسيق بين اللجنة الإعلامية للمبادرة والمنتدى، مما يساهم في تعزيز حضور القضية في المجال العام وتحويلها إلى قضية ضغط على الرأي العام.
وأكد الاجتماع على أهمية توحيد الجهود والتنسيق الإعلامي المشترك لضمان إيصال رسالة المبادرة بشكل فعال ولتسليط الضوء على حق الطلاب والطالبات في التقدم لامتحانات الشهادة السودانية.