حصاد أول زيارة خارجية لمستشار البرهان

حصاد أول زيارة خارجية لمستشار البرهان

واشنطن: (ديسمبر)

 

استهل المستشار السياسي والدبلوماسي لقائد الجيش دكتور أمجد فريد مهامه العلنية بزيارة العاصمة الأمريكية واشنطن في الأسبوع الثاني من أبريل، على الرغم من توقعات سابقة أشارت لإمكانية حضوره غير الرسمي لفعاليات مؤتمر برلين بهدف التواصل مع الجهات الدولية المشاركة في المؤتمر الذي قررت سلطة بورتسودان مقاطعته رسمياً.

ونشر فريد عبر صفحته بمنصة (أكس) منشوراً يوم أمس الأول الثلاثاء تضمن لقاءه مع عضو الكونغرس ريتش ماكورميك، وفريق السيناتور تيد كروز والذي استعرض فيه “الحقائق حول السودان”. ومن بين الحقائق التي سردها فريد في تلك المقابلة انتهاكات الدعم السريع تجاه المسيحيين بالخرطوم بالمقارنة مع زيارة قائد الجيش لكنيسة مريم العذارء بالخرطوم للتهنئة بعيد الفصح، ومحاولة الربط بين سلطة بورتسودان “زوراً بالإسلاميين”، ودعا فريد المسؤولين الأمريكيين لزيارة البلاد والاطلاع على الواقع بأنفسهم، بدلاً من “الاعتماد على روايات مُشوَّهة من جهات خبيثة وأبواق إعلامية مدفوعة بأجندات خاصة”.

رغم ما أورده الرجل في تغريدته حول سير تلك المباحثات فإن عدة أمور استوقفت كثيراً من المتابعين، كان أولها خلو صفحتي عضوي الكونغرس ريتش ماكورميك، والسيناتور تيد كروز على منصة (أكس) من أي إشارة أو تعليق حول ذلك اللقاء. أما الملاحظة الثانية فإن ماكورميك وكروز ينتميان للحزب الجمهوري ويساندان بشكل مطلق التوجهات الحربية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب خاصة حربه الأخيرة على إيران، وبالتالي فإن موقفهما أقرب للدول الخليجية بما في ذلك دولة الإمارات التي يسخِّر فريد كل مقدراته للنيل منها والهجوم عليها، باعتبار أن الدول الخليجية لعبت دوراً مهماً وتصدت للعدوان الإيراني جراء الحرب الأخيرة، وفي نفس الوقت فإن تيار (ماكورميك وكروز) هو الأكثر عداءً مع الجهات الداعمة لطهران علناً وسراً وعلى رأسها الحركة الإسلامية وذراعها العسكري مليشيا البراء بن مالك.

أما الملاحظة الثالثة فهي ظهور الصورة التي جمعت فريد بماكورميك مقطوعة، حيث تم إخفاء هوية الشخص الثالث الموجودة فيها بشكل متعمد، وهو ما فتح الباب للاستفسارات حول حقيقة هوية هذا الشخص وما إذا كان سودانياً أو أجنبياً، وهل هو شخصية سودانية أو أجنبية، فباتت هذه الجزئية تحظى بالاهتمام أكثر من تفاصيل الزيارة بالتركيز على “الشخص الثالث في الصورة مع أمجد فريد”.

وقال مراقبون لـ(ديسمبر) إن الزيارة الحالية لفريد من الأرجح أن ترتيبها بواسطة المكتب الذي تعاقدت معه سلطة بورتسودان قبل عدة أشهر لفتح قنوات تواصل مع الجهات الأمريكية، لكنهم أشاروا لمظاهر ضعف الخبرة بتأسيس فريد موقفه الأساسي على مهاجمة الإمارات والعداء لها، وهو ما سيجعله فعلياً في مواجهة اللوبي المساند لها، وبالنظر لفارق الإمكانيات والصلات بين الطرفين فإن المحصلة النهائية لتحركاته ستكون “صورة تذكارية دون أثر ملموس”، طبقاً لقولهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *