توقعات دولية بعودة أكثر من مليوني شخص للخرطوم خلال هذا العام
نيويورك: (ديسمبر)
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) يوم أمس الأول الثلاثاء عودة ما يقرب من أربعة ملايين نازح إلى مواطنهم الأصلية في جميع أنحاء البلاد، ليواجهوا صراعاً آخر من أجل البقاء”، وتوقعت عودة أكثر من اثنين مليون شخص للخرطوم خلال هذا العام.
وقالت نائب المدير العام سونغ آه لي في مؤتمر صحفي “إن العودة تركزت بشكل رئيسي في العاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة المجاورة”. وأضافت: “كنت في الخرطوم بالأمس ورأيت أعداداً كبيرة من الناس يعودون إلى مناطق تضررت فيها المنازل والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المياه والصحة والكهرباء، بشكل كبير”.
وأضافت: “إن الكثيرون يعودون لأنهم يعتقدون أن الأمن قد تحسن، بينما أصبح العيش في النزوح لا يطاق بالنسبة لآخرين، لا سيما بسبب الضغوط الاقتصادية والظروف المتزايدة صعوبة في البلدان المجاورة”، وأكدت السيدة لي أن “المجتمعات المضيفة في شرق السودان وشماله.. كسلا، القضارف، البحر الأحمر، الشمالية ونهر النيل، قد تحملت الكثير من هذا العبء، حيث رحبت بالأسر النازحة وهي تواجه بالفعل صعوبات اقتصادية وضغوطاً متعلقة بالمناخ. وقد أدى ذلك إلى استنزاف البنية التحتية المتاحة إلى أقصى حد تقريباً”.
واشارت لاستمرار تأخر الاستجابة الانسانية بسبب النقص الحاد في التمويل وقالت: “من دون استثمار عاجل لاستعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنية التحتية وإنعاش سبل العيش، فإن العودة الآمنة والمستدامة في خطر جسيم” طبقاً لقولها.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، فإن الحرب الدائرة في السودان أجبرت ما يقرب من 12 مليون شخص على النزوح من المناطق المتضررة بشدة، ولا سيما الجزيرة والخرطوم وأجزاء من سنار وكردفان، واليوم لا يزال ما يقرب من 9 ملايين نازح داخلياً. وعبر أكثر من 4.5 مليون إلى البلدان المجاورة، وفي مقدمتها مصر وجنوب السودان وتشاد. وتشير المنظمة الدولية للهجرة إلى أنه من المتوقع أن يعود أكثر من مليوني شخص إضافي إلى الخرطوم وحدها في عام 2026م.