حمدوك يدعو لعدم استخدام “الشمول” لفتح المجال للقوى الساعية لتقويض السلام

حمدوك يدعو لعدم استخدام “الشمول” لفتح المجال للقوى الساعية لتقويض السلام

 

نيروبي: (ديسمبر)

 

قال رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) ورئيس وزراء الحكومة الانتقالية دكتور عبدالله حمدوك إن التمسك بشمول كل الأطراف لتحقيق السلام يعد أمراً غير واقعي عند استيعاب الأطراف التي تعمل من أجل عرقلة السلام أو تبني توجهات متطرفة.

وقال حمدوك، في مداخلة له أمام مؤتمر التأمل في الوساطات الذي نظمته (الإيقاد) الذي نظم بالعاصمة الكينية نيروبي يوم أمس الأول الثلاثاء، إن مسألة الشمولية ظلت إحدى أكثر القضايا حساسية خلال مساعي البحث عن إنهاء حرب السودان الحالية، مشيراً إلى أن الشمول الكامل لكل الأطراف “ليس دائماً خياراً واقعياً ممكناً خاصة عندما يتعلق الأمر بالقوى التي تعرقل السلام أو تتبنى توجهات متطرفة”.

واستدل بالتجارب السياسية عبر التاريخ التي أكدت أن الديمقراطيات لا تزدهر عندما تساوي بين القوى الديمقراطية والقوى الهدامة، وأردف: “لذلك، فإن الهدف الأكثر واقعية يتمثل في الوصول إلى “شمولية كافية” تضمن مشاركة الأطراف القادرة على الإسهام في تحقيق الاستقرار والسلام، دون فتح المجال أمام القوى التي تعمل على تقويضهما”.

ووصف حمدوك المشهد الحالي في السودان بأنه اتسم بظاهرة “تعدد المنابر وتشتت الوساطات” الأمر الذي جعل جهود الوساطة تعاني من غياب واضح للتنسيق والانسجام. ومع مرور الوقت، تراجعت بعض المبادرات واختفت أخرى، بينما استمرت الدعوات إلى مسارات جديدة، الأمر الذي ساهم في خلق حالة من التشظي السياسي والدبلوماسي أضعفت فرص الوصول إلى تسوية فعالة ومستدامة.

واعتبر حمدوك أن ما تحقق عقب مؤتمر برلين الذي استضافته ألمانيا مؤخراً “يمثل خطوة إيجابية نحو بناء قدر أكبر من التنسيق بين الأطراف الدولية والإقليمية” مشيراً إلى أن الحوارات الجارية بين المجموعات الدولية المختلفة تعكس توجهًا أكثر توازنًا نحو توحيد الجهود، وهو مسار يحتاج إلى دعم حقيقي من المجتمع الدولي، بعيدًا عن المبادرات المنفردة التي تؤدي غالبًا إلى إرباك المشهد وتعقيد فرص الحل، طبقاً لقوله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *