حماية المدنيين ليست خياراً، بل واجب قانوني وأخلاقي
كمبالا: (ديسمبر)
بالتزامن مع الذكرى الثالثة لاندلاع حرب الخامس عشر من أبريل 2023م، أصدرت مجموعة من منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية بياناً مشتركاً بتاريخ 30 أبريل 2026 حذرت فيه من تزايد انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين من قبل طرفي الحرب وحلفائهما، وتصاعد هذه الانتهاكات خلال الفترة الأخيرة بصورة بارزة شملت المناطق التي تقع تحت سيطرة الطرفين.
وأكد الموقعون على البيان أن حماية المدنيين ليست خياراً، بل واجب قانوني وأخلاقي لا يحتمل التأجيل أو التهاون، وأن تحقيق السلام المستدام يظل رهيناً بوقف الانتهاكات وضمان المساءلة والعدالة.
واعتبر البيان أن هذه الانتهاكات تمثل تراجعاً عن الالتزام بحماية المدنيين، وصون كرامة وحقوق الإنسان، كما أن الزيادة في العنف الممنهج ضد المدنيين وممتلكاتهم تمثل نهجاً خطيراً، إذ لا يمكن التسامح مع هذه الانتهاكات والمسؤولين عنها، بل يستدعي الأمر الإدانة والتوثيق من أجل تحقيق المساءلة دون تسييس.
وطالبت منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الصحفية الموقعة بفتح الممرات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة لمرور المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، وتسهيل حركة المدنيين بدون عوائق. ودعت لحماية المدنيين، وذلك عبر الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، وتحييد المنشآت الحيوية مثل المستشفيات والمدارس.
وأكد البيان الذي وقعت عليه 27 منظمة مجتمع مدني ومؤسسة صحفية على ضرورة إنشاء آليات فعّالة لضمان عدم الإفلات من العقاب، وتقديم كل من يثبت تورطه في ارتكاب انتهاكات جسيمة إلى العدالة، بما يكفل إنصاف الضحايا وجبر الضرر. واعتبرت أن حماية المدنيين ليست خياراً، بل واجب قانوني وأخلاقي لا يحتمل التأجيل أو التهاون، وأن تحقيق السلام المستدام يظل رهيناً بوقف الانتهاكات وضمان المساءلة والعدالة.
وأشار البيان إلى أنه وبمبادرة من منظمة مناصرة ضحايا دارفور، تداعى عدد من منظمات المجتمع المدني وممثلي بعض المؤسسات الإعلامية والصحفيين والصحفيات العاملين من أجل السلام وحماية حقوق الإنسان، وذلك بغرض التشاور والتنسيق لإعداد بيانات مشتركة من أجل تسليط الضوء على الانتهاكات وتداعيات الحرب الجارية في السودان، والضغط على أطراف النزاع للتوصل الي هدنة إنسانية وتوصيل المساعدات الإنسانية للمدنيين، ومراعاة حقوق الأسرى وفقاً للقانون الدولي الإنساني وفي إطار جهود المناصرة الإستراتيجية.
ووجهت منظمات المجتمع المدني السوداني، والمؤسسات الإعلامية الموقعة على البيان الدعوة لأطراف الحرب وحلفائهم من أجل الاستجابة لوقف الانتهاكات، ومساءلة عناصرها التي تتمادى في هذه الانتهاكات، وبذل الجهود المشتركة لحماية المدنيين والمرافق المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني.