القاهرة: (ديسمبر)
أبعدت السلطات المصرية الصحافية السودانية، درة محمد مختار قمبو، بعد وصولها إلى مطار القاهرة ومنعتها دخول أراضيها، بعد توقيفها داخل المطار لأكثر من 16 ساعة قبل ترحيلها إلى دولة قطر.
وقال بيان صادر عن نقابة الصحفيين السودانيين إنها تابعت بقلقٍ بالغٍ واقعة إبعاد الزميلة الصحفية درة قمبو من الأراضي المصرية، عقب وصولها إلى مطار القاهرة الدولي. وأشارت النقابة إلى أن معلوماتها المؤكدة والموثقة تؤكد حصول الزميلة على موافقة أمنية مسبقة للدخول، غير أنها أُبلغت فجأةً بإدراجها ضمن قائمة الممنوعين، وأُعيد ترحيلها دون إتاحة الفرصة لها لاستكمال الإجراءات النظامية، حيث جُردت من هاتفها المحمول وجواز سفرها.
وقالت النقابة إن عدم صدور بيانٍ رسميٍ مفصّل من السلطات المصرية يوضح حيثيات المنع، يثير مخاوفَ مشروعةً من أن تُؤوّل هذه الإجراءات على نحو يغذي خطاب الكراهية والتحريض ضد السودانيين في مصر في ظل هذا المناخ المشحون. ويأتي ذلك في وقتٍ تبذل فيه جهاتٌ إعلاميةٌ ومجتمعيةٌ مشتركةٌ جهوداً حثيثةً لاحتواء الخطاب التحريضي وتعزيز التلاقي بين الشعبين.
وأقرت النقابة بالحق السيادي الكامل لدولة مصر في تنظيم دخول الأجانب وإقامتهم على أراضيها، بما يتوافق مع قوانينها الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وهو مبدأ تحترمه النقابة وتلتزم به. فيما جددت النقابة تأكيدَها على أهمية معالجة أي تباينات أو خلافات عبر قنوات الحوار المؤسسي والمباشر، بعيداً عن الإجراءات الفردية التي قد تُعمّق الاحتقان وتُراكم التوترات، دون أن تخدم المصالح المشتركة أو تُعزّز بيئةَ الثقة بين البلدين.
وجدد البيان حرص النقابة على متانة العلاقات الأخوية والتقدير المتبادل بين الشعبين السوداني والمصري، ودعت الجهات المعنية إلى التعامل مع الصحفيين السودانيين المقيمين في مصر، ومعظمهم يوجدون مع أسرهم تحت ظروفٍ استثنائيةٍ فرضتها الحرب، بروحٍ إنسانيةٍ ومهنيةٍ تحفظ لهم أمنهم واستقرارهم القانوني، وتُعلي من شأن الدور الإعلامي المشترك في خدمة القضايا الإنسانية.