كتبت داليا الروبي: لو قولة “دا حرام” ولا “دا عيب” ما وقَّفتك، يبقى القانون هو الحيوقِّفك

16 مايو 2026

 

يوم 10 أبريل 2026، في زول استخدم اسمي، وصورتي، واسم شركتي لنشر اتهامات كاذبة ومهينة ضدي في منصات التواصل الاجتماعي، شملت اتهامات بالخيانة، والرشوة، والعمالة، وزعزعة استقرار بلدي السودان، بالإضافة إلى إيحاءات وإساءات ذات طابع جنسي هدفها الوحيد تشويه سمعتي ومصداقيتي وإسكاتي.

وعشان كدا، أنا داليا محمد الروبي، فتحت بلاغ رسمي ضد الشخص دا عبر الجهات القانونية المختصة بتهمة التشهير وإشانة السمعة والتهديد. والحمد لله التحقيق جاري. 

اللجوء للقانون بعد سنوات من التشهير والإساءات ما كان خطوة سهلة بالنسبة لي، خاصة ونحن جايين من بلد فقدت الناس فيه الثقة في العدالة والمحاسبة، لكن بقى واجب أخلاقي علينا نقيف مع الحقيقة حتى لو حاولت الضوضاء وكثرة الأكاذيب تغرقها.

وسط قبح الحرب والسنين الطويلة من الظلم والقهر، البشاعة ما بقت بس في القتل والانتهاكات، دخلت في كلامنا ونقاشاتنا وطريقة تعاملنا مع بعض.

خطاب الكراهية اتطبع، والعنصرية بقت عادية، والكذب بقى وسيلة سهلة لتصفية الحسابات.

الحرب ما بتدمر المدن بس، ممكن تدمر ضميرنا وحدودنا الأخلاقية لو استسلمنا ليها.

لما شخص يتوصف بالخيانة، أو الفساد، أو العمالة بدون أي دليل، أو تُستخدم إيحاءات جنسية ضد النساء لتشويه سمعتهن وتحطيم مصداقيتهن، دا ما رأي. دا ضرر حقيقي وجريمة يحاسب عليها القانون.

القرار دا ما متعلق بحادثة فردية وبس، الموضوع أكبر من كدا. الموضوع متعلق بوضع حدود واضحة لحالة سامة وخطيرة بقت منتشرة، والناس بقت تستسهل الكذب والتحريض واغتيال الشخصية بدون أي خوف من المحاسبة.

إذا المسؤولية الاجتماعية، والأخلاق، والدين، والضمير ما قدرت توقف الحملات دي، فالمحاسبة القانونية لازم تكون جزء من الحل.

“يعني: لو قولة “دا حرام” ولا “دا عيب” ما وقَّفتك، يبقى القانون هو الحيوقِّفك”

اليوم في ملايين من السودانيين عايشين خارج السودان، في دول عندها أنظمة قانونية ممكن تفتح بلاغ أو تشتكي فيهم على شخص بتهمة التشهير والإساءة والترهيب الإلكتروني. 

ودا ما حجر على حرية الناس في قول آرائهم، لأنو في فرق جوهري بين حرية الرأي وبين استسهال الكذب والتشهير وتدمير الإنسان.

غير مسموح على الإطلاق إنو أي شخص يفتكر إنو بيقدر ينشر أكاذيب أو يشارك في حملات اغتيال شخصية بدون عواقب، بس لأنو الموضوع حاصل في السوشيال ميديا أو تحت غطاء الخلاف ولا النقد السياسي، أو ما بيسمّوه “ضريبة العمل العام”.

ما في حاجة اسمها “ضريبة العمل العام” وأنت بتتعامل مع الكذب والتشهير والتهديد والتنمر كأنه شيء طبيعي.

ولو الدولة السودانية الليلة خلّتنا ننسى الصح من الغلط والحقيقة من الكذب… نحن ما بننسى، وما بنسكت وما بنسامح.

من هسع ولقدّام، بقولها بشكل واضح وصريح لا لبس فيه:

أي شخص يكتب، ينشر، يشارك أو يساهم في أي كلام تشهيري أو أكاذيب ضدي، حيتحاسب بالقانون وبالطرق الرسمية.

وبشجّع أي زول بيتعرض للمهزلة دي ما يتهاون إطلاقاً ويحرص أشد الحرص على حفظ واسترداد حقه بالقانون.

لأنو لو ما قدرنا نحمي حقوقنا الأساسية دي، ما حيبقى لينا سوى مجتمع مشوه ومتهالك، ولن نجد ما نعيد بناءه بعد ما الحرب دي تقيف.

#شايفنَّك 

صوتنا أعلى من صوتك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *