واشنطن: (ديسمبر)
أودع بنك “بي إن بي باريبا “الفرنسي في 22 مايو الجاري طعناً أمام محكمة أمريكية يلتمس فيه نقض حكم هيئة محلفين صدر عام 2025 قضى بأن المصرف أسهم في إسناد نظام عمر البشير في السودان.
وقدم المصرف مذكرة من 82 صفحة إلى محكمة الاستئناف الأمريكية في نيويورك، مجادلاً بأن محكمة اتحادية ابتدائية طبقت خطأ القانون السويسري في هذه الدعوى.
وقالت المؤسسة في رسالة إلى وكالة فرانس برس إن مذكرتها “تبين أن محكمة الدرجة الأولى أساءت بشكل جوهري فهم القانون السويسري، ومنعت المصرف من تقديم أدلة بالغة الصلة تظهر أن المعاملات المالية محل النزاع كانت مجازة بموجب القانون السويسري، فضلاً عن عدة أخطاء قانونية أخرى”. وأضافت أن البنك واثق من حججه ويتطلع إلى عرض قضيته أمام الدائرة الثانية.
لكن مايكل هاوسفيلد، المحامي المشارك في قيادة فريق ادعاء المدعين، قال إن مذكرة بي إن بي باريبا “تعيد تدوير” حجج سابقة “فشلت من قبل وستفشل مرة أخرى”. وأضاف أن هذا هو الاستئناف الثالث في هذه القضية وفي كل مرة خسر البنك، مشيراً إلى أن مؤسسة مالية أقرت بارتكاب جناية بانتهاك قوانين العقوبات الأمريكية وقدمت بشكل غير قانوني تمويلاً غير مقيد لنظام مارق يتحمل مسؤولية الأضرار.
وكانت هيئة محلفين في نيويورك قد قضت في أكتوبر 2025 بأن بنك “بي إن بي باريبا “كان متواطئاً مع نظام البشير، وألزمت المصرف الفرنسي بالمسؤولية عن الفظائع التي وقعت في ظل ذلك النظام. وانحازت الهيئة المؤلفة من ثمانية أعضاء إلى ثلاثة مدعين من أصل سوداني وقضت لهم بتعويضات مجموعها 20.75 مليون دولار بعد أن استمعت إلى شهادات تصف أهوالاً ارتكبها جنود سودانيون وميليشيا الجنجويد.
وكان المصرف الفرنسي الذي باشر أعماله في السودان من أواخر تسعينيات القرن الماضي حتى عام 2009 يقدم خطابات اعتماد مكَّنت السودان من الوفاء بالتزاماته في الاستيراد والتصدير. وقد انحصرت المحاكمة في ثلاثة مدعين فقط من بين آلاف اللاجئين السودانيين الذين أقاموا دعاوى، مما قد يعني أن المصرف قد يواجه دعاوى قضائية واسعة في المستقبل.