السودانيون يواجهون الحملات الأمنية ونقابة الصحفيين تطالب بإجلاء الصحفيين من ليبيا وتوفير الحماية لهم

طرابلس/الخرطوم: (ديسمبر)

 

يتعرض السودانيون في ليبيا لحملات أمنية واسعة، في إطار حملات مكثفة تستهدف الوجود الأجنبي في البلاد. وشهدت العديد من المدن الليبية احتجاجات على تزايد الوجود الأجنبي في البلاد، فيما قام محتجون ليبيون بالاعتصام أمام مبنى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ونصبوا خياماً وأعلنوا عن إغلاق المقر الأممي.

وتنفذ قوى الأمن الليبية حملات واسعة شملت مداهمات للمنازل ومناطق التجمعات تستهدف القبض على الأجانب تمهيداً لترحيلهم خارج البلاد، في ظل انتشار لخطاب الكراهية والأخبار الكاذبة بشأن اتفاق بين السلطات الليبية والاتحاد الأوروبي لتوطين هؤلاء اللاجئين في ليبيا والحيلولة دون عبورهم إلى أوروبا.

وكشفت نقابة الصحفيين السودانيين عن تلقيها بلاغات من 8 صحفيين وصحفيات سودانيين في ليبيا، تعرضوا خلال أسبوع واحد لانتهاكات شملت الإهانة والتهديد والتحريض، وذلك في ظل موجة عدائية متصاعدة ضد الأجانب والمهاجرين. وتشمل الانتهاكات التهديد بالعنف، ومحاولات اعتداء، والتمييز في الحصول على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الشراء من المتاجر.

من جانبها، أعلنت السفارة السودانية في طرابلس والقنصلية في بنغازي تعليق أعمالهما خلال الأيام القادمة تحسبًا لتطورات الأوضاع، ودعت السودانيين لالتزام منازلهم وعدم الخروج لحين إخطار آخر. وينتظر الآلاف من السودانيين أن تتحرك الحكومة السودانية لترحيلهم بعد أن تقطعت بهم السبل واستحالة عودتهم عبر طرق التهريب التي سلكوها للوصول إلى ليبيا.

على ذات الصعيد، أصدرت نقابة الصحفيين السودانيين بياناً بتاريخ 4 يونيو عبرت فيه عن قلقها البالغ حيال التطورات الأخيرة التي تمس أوضاع الصحفيين السودانيين المقيمين والعالقين في ليبيا، في ظل تزايد المخاطر الأمنية والإنسانية التي يواجهونها هم وأسرهم.

ونوهت النقابة إلى تلقيها مناشدات وشهادات مباشرة من عدد من الصحفيين السودانيين المقيمين في ليبيا، كشفت عن تعرضهم لمضايقات متزايدة وممارسات تمييزية وتهديدات تمس أمنهم الشخصي وسلامة أسرهم، ما قاد إلى تنامي حالة الخوف وانعدام الاستقرار وسط الصحفيين السودانيين الذين وجدوا أنفسهم عالقين بين ظروف الحرب المستمرة في السودان والتحديات المتفاقمة التي تواجه الأجانب في ليبيا.

وعبرت نقابة الصحفيين السودانيين عن تضامنها الكامل مع الزملاء الصحفيين العالقين في ليبيا وأسرهم، وأكدت أن الصحفيين الذين اضطروا إلى مغادرة السودان بسبب الحرب أو بسبب ممارستهم المهنية يجب ألا يواجهوا مزيداً من المخاطر أو الانتهاكات في أماكن لجوئهم أو إقامتهم.

ودعا البيان المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية الصحافة وحماية الصحفيين وحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل من أجل إجراء تقييم مستقل وشامل لأوضاع الصحفيين السودانيين العالقين في ليبيا وتوفير آليات حماية عاجلة للصحفيين وأسرهم، خاصة الحالات الأكثر عرضة للمخاطر وتقديم الدعم القانوني والإنساني والنفسي للمتضررين مع النظر في خيارات الإجلاء الإنساني أو إعادة التوطين أو الانتقال الآمن للحالات الحرجة. وأضاف البيان أن هذه الأوضاع تتطلب استجابة سريعة وفعالة من المجتمع الدولي والمؤسسات المختصة بحماية الصحفيين والدفاع عن حرية التعبير.

وناشدت نقابة الصحفيين السودانيين السلطات الليبية المختصة، اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الصحفيين السودانيين المقيمين في ليبيا وأفراد أسرهم، والعمل على تطبيق القانون بما يكفل صون كرامة جميع المقيمين وحماية حقوقهم الأساسية، والتعامل مع أوضاع السودانيين المقيمين في ليبيا، بمن فيهم الصحفيون، وفق المبادئ الإنسانية والالتزامات القانونية ذات الصلة، وضمان عدم تعرضهم للعنف أو المضايقات أو الإكراه، وتيسير حصولهم على الحماية اللازمة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *