الكشف عن تفاصيل مساعي قائد الجيش للحوار مع الإمارات عبر عمان والبحرين

البرهان يتراجع عن ترحيبه بالحوار مع الإمارات والمنصة الإعلامية تؤكده

عواصم: (ديسمبر) 

 

كشف تقرير نشرته Middle East Eye (ميدل إيست آي) يوم الخميس الماضي تفاصيل تحركات قام بها قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان خلال زيارته لكل من سلطنة عمان ومملكة البحرين، وسعيه لفتح قنوات اتصال غير مباشرة مع الإمارات.

وأصدر إعلام ما يسمى مجلس السيادة بياناً نفى فيه إدلاء البرهان بتصريحات لمنصات إعلامية عقب نشر (ميدل إيست آي) تصريحات له أعلن فيها ترحيبه بالتواصل مع أبوظبي، محدِّداً شروطاً لهذا الأمر وهو ما نفاه البيان، إلا أن محرري (ميدل إيست آي) ردوا على هذا النفي بالتأكيد على إدلاء البرهان بذلك التصريح في مكالمة مشتركة جمعتهم به مع وجود مترجم من مكتبه، والذي تم إرسال المادة إليه للتأكد من دقة المحتوى، حيث تم نشر المحتوى ضمن التقرير بعد الحصول على موافقة بالنشر، مؤكدين وجود الأدلة التي تثبت تلك الموافقة.

ونقل تقرير (ميدل إيست آي) عن مصادر دبلوماسية تحركات للبرهان خلال زياراته الأخيرة لكل من مسقط والمنامة لفتح قناة اتصال غير مباشرة مع أبوظبي، لكنهم أشاروا لعدم وجود نتائج ملموسة. وطبقاً لمصادر دبلوماسية تحدثت لـ(ميدل إيست آي) فإن الإمارات لم تبدِ حماساً للحوار مع قائد الجيش باعتباره خاضعاً لسيطرة الإسلاميين، مشيرين في ذات الوقت إلى تهاوي أول محاولة لقاء مباشر بين الطرفين في واشنطن في أكتوبر الماضي بعد دقائق من بداية الاجتماع، عقب توجيه ممثلي قائد الجيش انتقادات عنيفة واتهامات للإماراتيين، وهو ما دفع وفدهم الذي ترأسه وزير الدولة شخبوط بن نهيان إلى مغادرة الاجتماع.

ووفقاً لدبلوماسي مطلع تحدث لـ(ميدل إيست آي) فإن المملكة العربية السعودية دفعت قائد الجيش لتكوين حكومة برئاسة مدنية كلف برئاستها كامل إدريس في مايو الماضي، وهو الأمر الذي تحفظت عليه مصر التي فضلت انتقالاً سياسياً أكثر هدوءاً، وتوخي الحذر من إعادة الهيكلة المدنية السريعة خلال وقت الحرب. وطبقاً لذلك المصدر فإن مصر “عارضت الفكرة لكن الرياض ضغطت بشدة على برهان للمضي قدمًا في تعيين رئيس وزراء مدني”.

ونقل التقرير معلومات تشير لاستضافة المسؤولين السعوديين منذ شهر رمضان سلسلة من الاجتماعات مع سياسيين سودانيين من بينهم شخصيات مرتبطة بتحالف (صمود)، مبيناً أن الهدف من تنظيم هذه اللقاءات كان “تشكيل ائتلاف سياسي مدني متحالف” مع سلطة قائد الجيش.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *