د.مرتضى الغالي
بعد أن تدحرجت مقالات كاتب الشرق الأوسط “عثمان ميرغني” من واجهة الصحيفة إلى مواقع (متأخرة) عاد هذا الرجل لممارسة مهمته في الإشادة بالبرهان وعسكر الانقلاب وتزييف الوقائع، والكذب على أهله السودانيين، وهو في مرافئ غربته (المغتربة عن أخلاقيات المهنة) التي لا تسمح بتزييف الوقائع إخفاء الحقائق..!
عاد يتحدث عن ضرورة العودة للخرطوم التي تنام على مخدات الأمن والراحة، وينعم أهلها بالهناء والطمأنينة وتتدفق فيها (كيلوواطات الكهرباء).!
ولأنه (مزوّر عرضحالات) فهو يغمض عينيه عن عصابات النهب المسلح التي تزهق الروح من أجل (موبايل نوكيا سكند هاند)..!
الرجل من (غُلاة المستشرقين) الذين يتحدثون “عن بلاد لا يعرفونها”.. فيصفونها من شطحات خيالهم..! لقد غاب عنه واقع السودان وغاب هو عن سودانيته لعقود.. فهو لا يعلم عن بيئة الوطن التي باتت مسمومة بالأوبئة والكيميائيات ومخلفات الحرب والألغام التي صدر عنها تحذير أممي يقول بأن 14 مليون سوداني يرزحون الآن تحت تهديدها.. خاصة بعد اكتشاف وتحديد سبعة حقول ألغام داخل العاصمة.. (رئيس برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام “صديق راشد” خلال زيارة رسمية للسودان عبر إحاطة قدمها من داخل الخرطوم)..!
ثم قال محذراً: “ستجد العائلات العائدة نفسها في بيئة شديدة الخطورة دون إدراك كافٍ منها للمخاطر”..!
ليت هذا الصحفي الأممي ينشر تكذيباً لهذه المعلومات الصادرة من رجل يتحدث عن مهام وظيفته في الأمم المتحدة..!
لن نذكّر هذا الصحفي بفقدان مصادر المعيشة وانعدام الغذاء والدواء والكساء وحال المستشفيات والمدارس، والحصبة الألمانية وحمى الضنك والكلازار و(الطوحال) وسجم الرماد.. ونفوق البشر والحيتان والفئران..!!
هذا الصحفي يتحدث بلسان الكيزان ويردد عبارتهم المشروخة المغشوشة، ويبرئ عسكر البرهان ومليشياتهم الحليفة من الانتهاكات.. ثم يهاجم (بدون مناسبة) القوى المدنية الرافضة للحرب ويسميهم “الذين يتاجرون بالثورة ويهاجمون الجيش في كل شاردة وواردة”..!
مبرووك عليك جيشك الذي سحل قادته شباب الوطن في اعتصام القيادة وأغرقوهم أحياء.. ثم انقلبوا على الثورة.. وأعلنوا الحرب على الوطن..!
وأسوأ من ذلك أنه يبرّر استقبال البرهان لقادة الدعم السريع الذين كان يتهدّدهم بالأمس بالويل والثبور.. ويقول في تبريره إنه: “يدرك دوافع الجيش في استقبال المنشقين عن الدعم السريع”..!
ما هي الدوافع..؟! وإذا كان الأمر (مجرد دوافع) فلماذا الاحتفالات والولائم والتكريم وإعادة الممتلكات التي نهبوها.. وإهداء السيارات الرئاسية؟!.
هذا الصحفي لا يستطيع أن يذكر الحقائق.. قلمه مغموس في البهتان.. وفمه مفتوح على الفراغ مثل كامل إدريس في انتظار ملعقة البابا (مع اختلاف الملاعق).
الله لا كسّبكم..!