الخرطوم: (ديسمبر)
شهد الأسبوع الجاري تزايداً في مساعي سلطة قائد الجيش في توظيف الرياضة لصالح الأجندة السياسية، والتي كان آخرها عصر أمس الأربعاء بحضور رئيس وزراء سلطة قائد الجيش كامل إدريس لمباراة القمة التي جمعت فريقي الهلال والمريخ بملعب إستاد الخرطوم، والتي انتهت بفوز الهلال بهدف دون رد على نده المريخ وإحرازه كأس بطولة النخبة.
والتقى قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان يوم أمس الأول الثلاثاء بقيادة الاتحاد العام لكرة القدم بالسودان، برئاسة معتصم جعفر وعدد من قادة الاتحاد، وتعهد البرهان خلال ذلك اللقاء بإكمال إعادة تأهيل ستة ملاعب رئيسية بالبلاد، وقام عصر نفس اليوم بزيارة ملعب إستاد الخرطوم للوقوف على الملعب بعد إعادة تأهيله ومشاهدة مباراة فريقي الأهلي مدني وهلال بورتسودان.
واعتبر مراقبون تنظيم بطولة النخبة في هذا التوقيت تم بمعطيات سياسية للإيحاء باستقرار الأوضاع وانتظام الحياة وتشجيع السودانيين على العودة للبلاد، منبهين إلى الأدوار السياسية التي ظل يقوم بها قادة الاتحاد العام لكرة القدم وعلى رأسهم معتصم جعفر، مستدلين بما ورد على لسانه في لقائه مع البرهان بإشارته لدور الاتحاد في دعم الموقف السياسي للسلطة في عدد من القضايا، وعلى رأسها ما يعرف باسم “برامج العودة الطوعية”.
ونبهوا في ذات الوقت لتكرر ظاهرة الاستغلال السياسي للرياضة من قبل قائد الجيش وسلطته من خلال مشاركته وحضوره لعدد من الفعاليات الرياضية، كمباريات كرة القدم أو حتى الرياضات الشعبية كالمصارعة، وتوظيفها ضمن حملة “صناعة بعد شعبي لنفسه”، بجانب توظيفه في الجوانب الدعائية التي تظهره كزعيم محبوب من شعبه واستقرار الحياة وانتظامها، مشيرين في ذات الوقت إلى أن ما يقوم به قائد الجيش وسلطته “مسار مرسوم لتأكيد وتعزيز مشروعيته وسلطته، إلا أن الأزمة الأساسية أن النصف الأكبر من الكوب يُظهِر فشلاً مريعاً في ملفات الخدمات ومعاش الناس والاقتصاد، وهو ما سيترتب عليه فشل هذه الحملة في خاتمة المطاف”، طبقاً لقولهم.