عواصم: (ديسمبر)
في خطوة تهدف إلى دعم الأمن الغذائي وتعزيز صمود القطاع الزراعي في السودان أعلن البنك الأفريقي للتنمية وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إطلاق مشروع جديد بقيمة 87 مليون دولار تحت اسم “تعزيز مرونة النظم الغذائية والزراعية في السودان” (BOOST)، وذلك في إطار جهود مواجهة أزمة الجوع المتفاقمة التي تضرب البلاد بسبب الحرب المستمرة، و”في وقت يواجه فيه أكثر من 19 مليون سوداني مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي، وفقاً للمنظمات الدولية”.
وجرى توقيع المشروع الذي يمتد لأربع سنوات خلال مراسم أقيمت في المكتب الإقليمي للبنك الأفريقي للتنمية في العاصمة الكينية نيروبي في 22 مايو الماضي.
ويهدف المشروع إلى مساعدة المجتمعات الزراعية على استعادة قدراتها الإنتاجية والحد من الفاقد بعد الحصاد وتحسين دخول المزارعين وربطهم بالأسواق المحلية بما يسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي في المناطق الريفية.
وسيركز المشروع على أربع مناطق تقع ضمن القطاع المطري في ولايتي سنار والنيل الأزرق اللتين ظلتا لعقود من أهم مناطق إنتاج المحاصيل في السودان. غير أن النزاعات المسلحة وتراجع الخدمات الزراعية والاعتماد على أساليب تقليدية في الزراعة أدت إلى انخفاض الإنتاجية ودفع أعداد كبيرة من المزارعين إلى الاكتفاء بإنتاج محدود لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
ومن المتوقع أن يستفيد من المشروع أكثر من 230 ألف أسرة زراعية، مع توقعات بإنتاج ما يقارب المليون طن من الحبوب والبقوليات خلال فترة التنفيذ. وتشير التقديرات إلى أن هذه الكميات ستكون كافية لتغطية الاحتياجات السنوية من الحبوب لنحو تسعة ملايين شخص، إضافة إلى توفير البقوليات لأكثر من خمسة عشر مليون شخص.
وسيتم تنفيذ المشروع عبر برنامج الأغذية العالمي بالشراكة مع مؤسسات أممية وهيئات بحثية متخصصة في القطاع الزراعي. كما يتضمن المشروع برامج لتدريب المزارعين وتنظيمهم في جمعيات إنتاجية ودعم الأنشطة المرتبطة بالأعمال الزراعية بهدف رفع الكفاءة وتحسين فرص التسويق. ويستند مشروع BOOST إلى النجاحات التي حققها مشروع الطوارئ لإنتاج القمح في السودان والذي يشرف على تنفيذه أيضاً برنامج الأغذية العالمي.