من “منيب” إلي “أبوبكر” وحتي “ود الياس” … محنة (العدالة) !!
دنقلا/مروي/ سنجة: (ديسمبر)
قررت محكمة دنقلا شطب البلاغ المدون في مواجهة الناشط السياسي منيب عبدالعزيز في جلستها التي عقدت يوم الاثنين الماضي ووجهت المحكمة بإطلاق سراحه بشكل فوري.
وكانت جلسات المحكمة قد شهدت تماطلاً وتأجيلاً مستمراً بسبب غياب المتحري عن الجلسات وازاء الضغط الشعبي والاعلامي حضر المتحري الجلسة وتلا يومية التحري في ما شهدت الجلسة اللاحقة استجواب فريق الدفاع للمتحري الثاني والشاكي الذي يعمل ضمن فريق الخلية الامنية بالمدينة وهو من عناصر الاستخبارات العسكرية.
واظهر استجواب المتحري ثم الشاكي فرد الاستخبارات المعروف باسم “ابن الناظر” أن القبض على منيب تم دون توجيه اي اتهام ودخلت هيئة الدفاع في نقاش مع الشاكي حول اسباب القبض والتي عزاها “إلي أن منيب هو عضو بالحاضنة السياسية للدعم السريع ممثلة في تحالف صمود” وعجز عن تقديم بينة تؤكد هذا الأمر قبل أن يقدم لاحقاً صوراً تظهر مشاركته في حفل توقيع الاتفاق الاطاري وهو ما اعتبرته هيئة الدفاع “بينة غير صحيحة لكون كل الاطراف وقتها كانت متوافقة بما في ذلك قائد الجيش”.
وعزا الشاكي خلال تلك الجلسة اعتقال منيب بسبب تريده لشعار “العسكر للثكنات والجنجويد ينحل” باعتباره يمثل “تحريضاً ويتسبب في الاحباط لمنسوبي القوات المسلحة” إلا أن الدفاع وعند نقاشه للشاكي اثبت أنه أحد شعارات ثورة ديسمبر المجيدة ومقصده تكوين جيش مهني قومي واحد، وعند سؤاله عن المادة أو التهمة التي دونت في مواجهة منيب اتضح عدم وجود تهمة عند اعتقاله وأنها وجهت إليه بعد القبض عليه.
وعند انعقاد المحكمة صباح يوم الاثنين الماضي قرر قاضي المحكمة تبرئة منيب وشطب البلاغ والتوصية بإطلاق سراحه بشكل فورى وإغلاق ملف القضية المفتوح منذ اعتقال منيب في 19 ديسمبر الماضي بعد تنظيمه مخاطبة امام مسجد المدينة للاحتفاء بذكرى ثورة ديسمبر المجيدة وفتحت في مواجهته مواد تتعلق بتقويض النظام الدستوري التي تمنع إطلاق سراحه بالضمانة قبل ان تعدل المحكمة الاتهامات وتجعله وفق قانون المعلوماتية الأمر الذي اتاح إطلاق سراحه.
على صعيد متصل برأت المحكمة العسكرية بالولاية الشمالية القيادي بمليشيا البراء بن مالك ومسؤول العمليات فيها محمد الياس من تهمة تهريب وبيع الذخائر لقوات الدعم السريع حيث ضبطه الاستخبارات العسكرية قبل عدة أشهر وبمعيته كميات كبيرة من الذخائر دون تصديق وظل رهين المحبس لمدة أربعة أشهر حتى تفاجأ الرأي العام بقرار تبرأته.
وعزا محمد الياس صدور البراءة من المحكمة بعد وصول الورقة الخاصة التي تؤكد حصوله على تلك الذخائر من أجل مهام معينة مبيناً أنه فقد تلك الورقة لكن تمكن من الحصول عليها وتسليمها للمحكمة العسكرية التي قامت بدورها بإصدار حكمها بإطلاق سراحه.
واعتبرت العديد من التعليقات التبرير والحكم بأنه “دليل على المحاباة وايجاد مخرج سياسي لكادر البراء” مشيرين إلى أن تلك الورقة لو كانت موجودة لتم إيداعها فور القبض على المتهم ولما تم الاحتياج للعثور عليها فترة أربعة أشهر.
بالتوازي مع ذلك أصدرت محكمة الاستئناف تأييداً لحكم الاعدام الصادر في مواجهة عضو القطاع القانوني لحزب المؤتمر السوداني أبوبكر منصور بتهمة التعاون مع الدعم السريع الذي سبق أن أصدرته محكمة سنجة.
واعتبر مراقبون تحدثوا لـ(ديسمبر) إلي أن قضايا واتهامات التعاون مع الدعم السريع التي تعد في مواجهة السياسيين وقيادات العمل المدني وداعمي ثورة ديسمبر في مناطق سيطرة الجيش هي احدى وسائل الاستهداف التي تستخدمها الحزب المحلول عبر اجهزته الامنية والعدلية، مشيرين إلي أن استقبال السلطة لكل من كيكل سابقاً ثم اللواء نر القبة لاحقاً يثبت لتأكيد عبثية المحاكمات وبؤس المؤسسات العدلية في كل مناطق الجيش مطالبين في ذات الوقت من كل القوى الداعمة لثورة ديسمبر لمناهضة وتعرية هذا القرار حتى الغاءه وابطال حكمه بشكل نهائي وحاسم.