مصادر: اللقاء الأمريكي مع غندور لا يمثل تحولاً من موقف إبعاد “الفلول”

عواصم: (ديسمبر) 


كشفت مصادر مطلعة تفاصيل لقاءات أمريكية وبريطانية مع عناصر من فلول الحزب المحلول في عدد من العواصم والدول، وتسبب بعضها في اعتراضات أمريكية على لقاءات عقدت مع مجموعات وشخصيات مشمولة بالتصنيف كجماعات إرهابية، فيما أكدت أن تلك اللقاءات لا تمثل تحولاً من الموقف الداعي لإبعاد الفلول من الترتيبات السياسية اللاحقة لوقف الحرب.
وطبقاً لتلك المصادر، التي اشترطت على (ديسمبر) حجب أسمائها، فإن المبعوث البريطاني للسودان ريتشارد كراودر التقى عدداً من قادة الحزب المحلول والحركة الإسلامية الإرهابية، على رأسهم علي كرتي ونافع علي نافع بتركيا، حيث التقى بالأول مرتين، بجانب القيادي بالحزب المحلول إبراهيم غندور، وهو ما أثار – طبقاً لتلك المصادر – اعتراضات أمريكية على لقاءات تركيا تحديداً، باعتبارها تمت مع جهات مصنفة لدى الخارجية الأمريكية جماعات إرهابية، أو صدرت في حقها عقوبات أمريكية. وتم تلافي هذه الأزمة، حسب قول تلك المصادر، بعدم التواصل مجدداً مع أي من المجموعات أو الأشخاص المشمولين بالتنصيف كجماعات إرهابية، أو صدرت في مواجهتها عقوبات أمريكية.

وفي ذات السياق أكدت مصادر أخرى عقد جهات أمريكية لقاء بالعاصمة المصرية القاهرة خلال الأسبوع الجاري مع القيادي بحزب المؤتمر الوطني إبراهيم غندور، في ذات الوقت الذي رفضت فيه ذات الجهات اللقاء بكرتي أو نافع. وطبقاً لتلك المصادر فإن اللقاءات هدفت لإيصال رسائل تضمنت الرؤية الأمريكية لسلام السودان في المستقبل، والقائم على وقف الحرب وتأسيس حكم مدني ديمقراطي مستدام وضمان عدم الإفلات من العقاب.

وطبقاً لذات المصادر، فإن اللقاء الأمريكي مع غندور” لا يعد تحولاً من موقف إبعاد النظام البائد من الترتيبات السياسية اللاحقة لوقف الحرب التي تضمنها إعلان الرباعية”، مستدلين بالرفض الأمريكي للقاء كل من كرتي ونافع واعتراضهم على اللقاءات البريطانية معهما، ومضوا للتأكيد على أن تلك اللقاءات “ستعزز نتائجها المسائل الخاصة بإبعاد الفلول من ترتيبات المرحلة التي تلي الحرب، وستدفعهم للقبول بالعملية السياسية ونتائجها والامتثال لمتطلباتها، وعلى رأسها عدم الإفلات من العقاب والقبول بأن يكونوا مجموعة سياسية بلا تمكين بمؤسسات الدولة المدنية والعسكرية”.

وألمحت المصادر، في ذات السياق، لشروع تيارات بالحزب المحلول في البحث عن مخرج من أزماتهم السياسية باقتراح تسليم رأس نظامهم عمر البشير والمطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية لتتم محاكمتهم في مركز المحكمة الجنائية الدولية بالعاصمة القطرية الدوحة، والذي يشمل الرئيس المكلف للحزب المحلول أحمد هارون صاحب الأدوار الرئيسية والقيادية عسكرياً وسياسياً منذ اندلاع الحرب وحتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *