من جوبا، قيادة منظمة الدعوة الإسلامية تشدد على استقلاليتها وابتعادها عن الأجندة السياسية

موسى المك لـ(ديسمبر): اكتشفنا فساداً إدارياً ومالياً بمنظمة الدعوة وعلاقات أسرية وتنظيمية وسياسية لنافذين

جوبا: (خاص ديسمبر) 

 

كشف نائب رئيس مجلس الأمناء لمنظمة الدعوة الإسلامية موسى المك كور وأمينها العام يحيى آدم عثمان حقيقة دور وتورط الأمين العام للحركة الإسلامية الإرهابية علي أحمد كرتي، الذي يشغل عضوية مجلس إدارة المنظمة، في الصراع الأخير الذي شهدته المنظمة، بجانب التجاوزات داخلها واكتشافهم لوجود علاقات أسرية وتنظيمية وسياسية لبعض النافذين في مؤسساتها، وأكد عثمان عملهم على “استقلالية المنظمة وابتعادها من كل التدخلات والأجندة السياسية”.

وأظهر تسجيل صوتي، تحصلت عليه “ديسمبر”، الأمين العام المقال أحمد محمد آدم والمسنود من قبل علي كرتي والحزب المحلول وأرسله لكرتي مطالباً باستخدام علاقاته في كل من جنوب السودان وأوغندا لتعزيز موقف “مجموعتهم”، وأقر في ذلك التسجيل “باضطراب الموقف” رغم اتخاذهم لعدة إجراءات قانونية وإدارية في مواجهة آل محمود وعثمان. وأظهر المقطع الصوتي قلقاً متزايداً من آدم لإمكانية إصدار أي من دولتي جنوب السودان أو أوغندا لقرارات تسمح بنقل مقر المنظمة إلى أي منهما، أو تسليم آل محمود ومناصريه أصول وممتلكات المنظمة، أو انقسام المنظمة لكيانين.

من جانبه كشف نائب رئيس مجلس الأمناء لمنظمة الدعوة الإسلامية موسى المك كور، في تصريحات لـ”ديسمبر”، أن مجلس الأمناء لاحظ في السنوات الأخيرة تراجعاً للدعم المقدم من المانحين لمشاريع المنظمة بسبب شكوك تتصل بإخلاص بعض الموظفين في إنجاز عملهم “بأمانة ونكران ذات”، موضحاً أنهم اكتشفوا ممارسات فاسدة إدارياً ومالياً من بعض المتنفذين حتى من خارج المنظمة، معتبراً الاجتماع الذي عُقد بالخرطوم في الأول من مايو الماضي الذي أعفى رئيس مجلس الأمناء الشرعي الشيخ عبدالرحمن آل محمود ونصب بديلاً عنه القطري السفير علي الحمادي ومدد للأمين العام المنتهي ولايته أحمد محمد آدم، باطلاً وبلا أثر قانوني.

وقال إن الأمين العام للحركة الإسلامية علي كرتي هو “أحد أعضاء مجلس إدارة منظمة الدعوة الإسلامية”، مشيراً لاكتشافهم “أن بعض النافذين تربطهم علاقات أسرية أو تنظيمية أو سياسية”، مبيناً أن الغرض من الاجتماع الاستباقي للاجتماع الشرعي والرسمي الذي دعا له رئيس مجلس الأمناء وعقد بالخرطوم تم الحشد له من قبل دوائر مشبوهة ومتنفذين ببعض مؤسسات وشركات المنظمة بهدف “طرد مجموعة الإصلاح من رئاسة مجلس الأمناء إلى بعض الدرجات الدنيا حتى لا ينكشف السر ويظلوا يلعبون بمقدرات اليتامى والفقراء”، وأردف كور قائلاً: “قررنا مواجهتهم بالنظام الأساسي للمنظمة ومعنا عدد كبير من الداعمين والمانحين والممولين والعاملين”.

واعتبر كور الاجتماع الذي عُقد بشكل استباقي قبل (24) ساعة من الموعد المعلن للاجتماع بمقر المنظمة بالخرطوم الذي نصب الحمادي وآدم “غير شرعي.. نصابه غير مكتمل فإقالة رئيس المجلس تتطلب حضور وموافقة ثلثي الاعضاء وهذا لم يحدث.. ولذلك لو افترضنا أن الدعوة صحيحة فالنصاب غير مكتمل، ويعتبر هذا تمرداً من بعض السودانيين والأمين العام على رئيس المجلس الشرعي”، طبقاً لقوله.

وسبق أن نشرت “ديسمبر” قوائم بعضوية مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية التي شملت قيادات بارزة في حزب المؤتمر الوطني المحلول أو المجموعات المتحالفة يقدر عددهم بـ”28″ عضواً من جملة أعضاء المجلس السبعين أبرزهم نائب رئيس مجلس الأمناء الوزير السابق مصطفى عثمان إسماعيل، بجانب كل من علي كرتي وكمال عبيد وعصام أحمد البشير ورئيس مجلس شورى الحزب المحلول عبدالرحيم علي وآخرين.

 

الابتعاد من السياسة

وطبقاً لموسى المك كور فإن آل محمود أكد خلال لقائه بنائب رئيس جنوب السودان للخدمات حسين عبدالباقي أكول بجوبا هذا الأسبوع، بأن المنظمة ستعود بقوة في ثوبها الجديد بعد الإصلاح.. وأنها ستقوم بتنفيذ مشروعات للفقراء والمساكين واليتامى والأرامل ومتضرري الكوارث الطبيعية والحروب. أما الأمين العام للمنظمة يحيى آدم عثمان فقال لـ(ديسمبر) أنهم أكدوا خلال الاجتماع تعاونهم مع حكومة جنوب السودان لخدمة الإنسان وعملهم على “إبعاد المنظمة من كل التدخلات والأجندة السياسية، وستكون مستقلة في عملها ولا تنتمي إلى أي دولة”.

 

بيع ومنع من السفر

من جانبه قال الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية يحيى آدم عثمان لـ(ديسمبر) إنهم اكتشفوا قيام مدير بعثتها بجنوب السودان حسن محمد حسن الشهير بـ”حسن أبو كدوك” بمخالفة قرارات مجلس الأمناء وعلى رأسها عدم بيع أي من الأراضي التي تمتلكها المنظمة إلا بعد موافقة المجلس، وعدم تحويل قيمة أي جزء من قيمتها لخارج البلاد الذي بيعت فيها الأرض، مشيراً لبيع (4) أراضٍ بقيمة 1.8 مليون دولار رغم أن قيمتها تقدر بـ6 ملايين دولار، بجانب تحويل جزء من ذلك المبلغ لدولة أخرى.

وأصدر عثمان قراراً بإعفاء حسن أبو كدوك من منصبه كمدير لبعثة المنظمة بجنوب السودان وتكليف الشيخ جمعة تومبي بدلاً عنه مع إيقاف وإحالة كل من حسن أبو كدوك والمحاسب معتصم أحمد جمعة للتحقيق في واقعة بيع الأراضي.

وأوضح أن المجموعة التي عقدت اجتماعاً غير شرعي والمسنودة من كرتي فتحت في مواجهته بلاغاً ومنعته من السفر بعد قدومه للسودان لاستلام مهامه بعد صدور قرارات اجتماع مجلس الأمناء برئاسة آل محمود بتكليفه بموقع الأمين العام، وهو ما اضطره بعد حظره ومنعه من السفر عبر مطار بورتسودان لمغادرة البلاد براً والوصول لجوبا عبر الرنك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *