مقترح لـ(صمود) بإطلاق حوار وطني وترتيبات دستورية انتقالية لسلطة مدنية بصلاحيات كاملة تقود السودان إلى الانتخابات
بروكسل: (ديسمبر)
دعا التحالف المدني الديمقراطي لقوي الثورة (صمود) إلى عقد اجتماع مشترك بين مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي للتوافق حول تدابير عاجلة للوصول إلى هدنة إنسانية عاجلة، وتمكين إيصال المساعدات الإنسانية، وإقرار إجراءات جادة لحماية المدنيين.
وحث التحالف الأمم المتحدة على تعيين منسق إقليمي توكل إليه قيادة العمليات الإنسانية بالتواصل مع أطراف النزاع لضمان الوصول غير المشروط للمساعدات الإنسانية، على أن يجري ذلك بالتنسيق بين الوكالات الأممية والمنظمات العاملة في الحقل الإنساني.
وشدد تحالف (صمود) في الخطاب، الذي أحيطت صحيفة (ديسمبر) علماً بمحتواه نقلاً عن شخصيات قيادية بالتحالف، والذي بُعث إلى الاجتماع التشاوري الرابع حول “تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان” الذي نظمه الاتحاد الأوروبي الخميس الماضي 25 يونيو الماضي، على أهمية توحيد الجهود الدولية لقيادة مبادرة تضغط باتجاه تجديد تفويض البعثة الدولية المستقلة لحقوق الإنسان لتقصي الحقائق في الحرب، دون وضع أي عوائق من طرفي الحرب، وأهمية تصميم عملية سياسية تأخذ أبعاد الأزمة كافة عبر ثلاثة مسارات تمضي بالتزامن، بدلاً من المبادرات المتعددة في المنابر المختلفة بشأن الحرب، التي كانت تفتقر إلى تصميم عملية سياسية تأخذ بأبعاد الأزمة كافة.
وشملت المقترحات، التي دفع بها تحالف (صمود) للاجتماع الدولي والإقليمي، إيصال المساعدات، حماية المدنيين، الاتفاق على وقف إطلاق النار، والترتيبات الأمنية الدائمة. أما المقترحات الخاصة بشأن المسار السياسي فتمثلت في إطلاق حوار وطني يخاطب جذور الأزمة، ويُرسي سلاماً مستداماً في البلاد يهدف إلى بناء عملية متكاملة للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار واتفاق سلام شامل، تعقبه ترتيبات دستورية انتقالية تؤدي إلى تشكيل سلطة مدنية انتقالية بصلاحيات كاملة، تقود السودان إلى انتخابات.
وأكدت (صمود) على أن هذه المسارات يجب أن تكون تحت مظلة واحدة شاملة للميسرين الإقليميين والدوليين، وتقسيم الأدوار والمهام، في قيادة وتسهيل كل مسار حسب الميزات النسبية المتوفرة لكل من المنظمات الإقليمية والدولية والبلدان المهتمة بإحلال السلام في السودان. وانتقد الخطاب في ذات الوقت تجاهل التفاقم المستمر للأزمة الإنسانية بينما تستمر أطراف الحرب في ممارسة أبشع الانتهاكات بحق المدنيين العزل، دون توفر أي ضغوط دولية لإلزامها بالمواثيق والقوانين الدولية المعنية بحماية المدنيين في مناطق النزاعات.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي نظم في يوم الخميس 25 يونيو 2026 الاجتماع التشاوري الرابع حول “تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان”، وذلك بمشاركة المنظمات الإقليمية والدولية الكبرى والدول الراعية لجهود السلام.
وتتألف المجموعة التشاورية من خمس منظمات رئيسية متعددة الأطراف، هي: الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيقاد)، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، إلى جانب الدول التي ترأس هذه المنظمات (أنغولا- جيبوتي- العراق)، والدول الراعية لمبادرات السلام (مصر والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة). وكانت الاجتماعات السابقة للمجموعة قد عُقدت في كل من مصر وجيبوتي وموريتانيا.
وناقش المشاركون، خلال ثلاث جلسات عمل، مسارات ملموسة لخفض التصعيد وتعزيز الحوار المدني والسياسي، إضافة إلى ضرورة ضمان الوصول الإنساني واحترام القانون الدولي الإنساني.