نيروبي: ملاك جمال بلة
انطلقت في العاصمة الكينية نيروبي، الجمعة، أعمال ورشة عمل تنظمها «شبكة النساء السودانيات»، بمشاركة (53) قيادية وناشطة من خلفيات ومناطق متعددة، في خطوة تستهدف تعزيز العمل النسوي المشترك وتوسيع المشاركة النسائية في جهود وقف الحرب وبناء السلام في السودان.
وتأتي الورشة، التي تمتد أربعة أيام حتى التاسع والعشرين من يونيو، في ظل استمرار تداعيات الحرب وما خلفته من أوضاع إنسانية معقدة ألقت بآثار مباشرة على النساء داخل السودان وفي مناطق النزوح واللجوء.
وتركز الورشة على بناء إطار تنسيقي أوسع للشبكة عبر إنشاء فروع جديدة داخل السودان وخارجه، تشمل مجتمعات المهجر ومخيمات اللاجئين، بما يتيح توسيع قاعدة المشاركة النسوية وتطوير آليات العمل المشترك.
كما تبحث الورشة سبل الدفع نحو إنهاء الحرب عبر مقاربات تستند إلى مبادئ السلام المستدام والمواثيق الدولية ذات الصلة، بمشاركة النساء في عمليات السلام وصنع القرار، إلى جانب التأكيد على أهمية حضور النساء كشريكات أساسيات في أي ترتيبات سياسية أو مجتمعية تخص مستقبل البلاد.
وتأتي هذه النقاشات في وقت تواجه فيه النساء السودانيات تحديات متزايدة نتيجة النزاع المستمر، بما يشمل آثار العنف والنزوح وتراجع الأوضاع المعيشية، خاصة في مناطق النزاع التي تشهد تصعيداً متواصلاً.
وشهد اليوم الأول للورشة ثلاث جلسات عمل رئيسية تناولت عدداً من الملفات التنظيمية والإستراتيجية، شملت مناقشة خطط توسيع الشبكة، ومراجعة الدستور الداخلي، والعمل على إعداد مدونة سلوك تنظم العلاقة بين العضوات وتحدد المبادئ الناظمة للعمل المؤسسي.
وفي الجلسة الافتتاحية، أكدت رئيسة الشبكة أن النساء السودانيات ظللن فاعلات في مواجهة آثار الحرب والأزمات، مشيرة إلى أن تنوع الخلفيات الفكرية والثقافية والمناطقية داخل الشبكة يمثل قاعدة لبناء عمل جماعي أكثر شمولاً وقدرة على التأثير.
وشددت على أن مشاركة النساء في جهود السلام لم تعد مطلباً رمزياً، وإنما ضرورة لضمان الوصول إلى حلول أكثر استقراراً وعدالة، مؤكدة أهمية حماية حقوق النساء وتعزيز حضورهن في مختلف مستويات صناعة القرار.
وتسعى الورشة إلى الخروج بخطة عمل تسهم في تطوير أداء الشبكة خلال المرحلة المقبلة، وبناء أدوات أكثر فاعلية للتنسيق والمناصرة، بما يعزز حضور النساء السودانيات في المبادرات المجتمعية ومسارات السلام وإعادة بناء الثقة داخل المجتمع.
ويرى المشاركون أن توسيع مساحات التنظيم النسوي وتوحيد الجهود يمكن أن يشكل إحدى الأدوات الداعمة للاستقرار المجتمعي، خاصة في ظل استمرار التحديات الإنسانية والسياسية.