إصدار جواز سفر دبلوماسي لمتهم بارتكاب تجاوزات بمنظمة الدعوة الإسلامية بجنوب السودان

إحالة ملف التجاوزات ببعثة منظمة الدعوة بجوبا لمستشارها القانوني توطئة لاتخاذ الإجراءات القضائية

 

جوبا: (ديسمبر)

 

كشفت معلومات تحصلت عليها (ديسمبر) عن حصول مدير بعثة منظمة الدعوة الإسلامية في جنوب السودان المقال، حسن أبوكدوك، على جواز سفر دبلوماسي سوداني صدر مؤخراً من سفارة السودان بعاصمة جنوب السودان جوبا، فيما تتجه قيادة منظمة لإحالة ملف التحقيق لاثنين من موظفيها ببعثتها بجنوب السودان للمستشار القانوني توطئة لاتخاذ إجراءات قانونية وقضائية في مواجهتهما بعد رفض رئيس بعثتها السابق بجوبا الموقوف عن العمل التعاون أو المثول أمام لجنة التحقيق.

 

 

وقال عبدالكريم عبدالرحيم، رئيس لجنة التحقيق مع رئيس بعثة المنظمة بجنوب السودان المقال والمحال للتحقيق حسن أبوكدوك لصحيفة (ديسمبر)، إنه تحصل على معلومات مؤكدة تفيد بحصول أبو كدوك الخاضع للتحقيق على جواز سفر دبلوماسي سوداني من السفارة السودانية بجوبا، مبيناً أن هذا الجواز الدبلوماسي هو جواز جديد بخلاف جواز السفر السوداني العادي الذي دخل به أبوكدوك دولة جنوب السودان والموجود بحوزة لجنة التحقيق باعتباره محال للتحقيق.

 

واستنكر عبدالرحيم تدخل سفارة السودان وتوفيره الحماية لموظف يعمل في منظمة ذات طابع دولي بجنوب السودان ومتهم في قضايا فساد إداري ومالي وموقوف رهن التحقيق واستخراج جواز سفر دبلوماسي، موضحاً أن الهدف من هذا الإجراء توفير الحماية له أو محاولة تهريبه لخارج البلاد، موضحاً أن أبوكدوك لا يمكنه مغادرة جنوب السودان بالطرق الرسمية لدخوله للبلاد عبر جواز السفر العادي وليس الدبلوماسي، بجانب وضع اسمه في كل المنافذ كشخص محظور عليه مغادرة جنوب السودان.

 

وجاءت إقالة أبو كدوك وإحالته للتحقيق على خلفية اكتشاف جملة من التجاوزات بمنظمة الدعوة الإسلامية، بعضها في جنوب السودان وهو الأمر الذي أدى لتفجر الصراع داخل مؤسسات المنظمة وقيام مجموعة الأمين العام السابق أحمد آدم الذي يحظى بسند ودعم الأمين العام للحركة الإسلامية المصنفة كيان إرهابي علي كرتي ومنسوبي حزب المؤتمر الوطني المحلول والذين دعوا لاجتماع غير قانوني أقال رئيس مجلس الأمناء عبدالرحمن آل محمود وعين السفير القطري السابق بالسودان علي بن حسن الحمادي رئيساً لمجلس الأمناء وهو ما رفضه وأبطله الاجتماع القانوني لمجلس الأمناء الذي قرر تعيين يحيى آدم عثمان أميناً عاماً للمنظمة.

 

وطبقاً لرئيس لجنة التحقيق عبدالكريم عبدالرحيم فإن أبوكدوك أحيل للتحقيق بتهم تتصل بالفساد المالي والإداري جراء بيعه أراضيَ تابعة للمنظمة بجنوب السودان وتحويل جزء من قيمتها للخرطوم والتصرف في الجزء الآخر، فإن أبوكدوك رفض الاعتراف بيحيى آدم كأمين عام للمنظمة أو التعامل مع أي إجراء صادر عنه بما في ذلك لجنة التحقيق، مبيناً أن آدم “متهم هارب من السودان وفي مواجهته إجراءات قضائية وهو مطلوب بالإنتربول بواسطة وزارة الخارجية”.

 

وأوضح عبدالرحيم أن رفض أبو كدوك المثول أمام اللجنة أو الامتثال للقرارات والتوجيهات الصادرة من الأمين العام للمنظمة تترتب عليها إحالة الأمر للمستشار القانوني للمنظمة توطئة لاتخاذ إجراءات قانونية وقضائية في مواجهة كل من أبوكدوك والمحاسب ببعثة المنظمة بجنوب السودان معتصم أحمد جمعة للنظر في الاتهامات الموجهة لهما، طبقاً لقوله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *