نقابة أساتذة جامعة الخرطوم ترفض قراراً “كارثياً” بإنهاء عقود عشرات الأكاديميين

الخرطوم: (ديسمبر)

 

أعلنت الهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم رفضها القاطع لقرار إدارة الجامعة القاضي بعدم تجديد عقود عدد كبير من الأساتذة العاملين بنظام “المشاهرة” (التعاقد الشهري)، واصفة القرار بأنه “هدم وتخريب لمسار الجامعة يتجاوز في أثره الدمار المادي الذي لحق ببنيتها التحتية”.

وأضافت اللجنة التسييرية للهيئة النقابية، في بيان بتاريخ 7 يوليو 2026، أن إدارة الجامعة اشترطت لتجديد العقود عودة الأساتذة إلى الخرطوم ومباشرة العمل حضورياً قبل تاريخ 30 يونيو الماضي، وهو ما اعتبرته النقابة “شرطاً مجحفاً” لا يراعي الظروف الحرجة والاضطرارية التي أدت إلى نزوح وتهجير غالبية الأساتذة داخل السودان وخارجه جراء الظروف الأمنية المعلومة.

​وحذرت النقابة من الآثار الكارثية للقرار على حاضر ومستقبل الجامعة، خصوصاً أن الأساتذة المتعاقدين بنظام المشاهرة يمثلون غالبية الطاقم التدريسي في بعض الأقسام والكليات، ويحملون خبرات تراكمية واسعة في مجالات التدريس، والتدريب، والإشراف البحثي، والاستشارات، مما سيخلق فجوة أكاديمية لا يمكن تعويضها في حال الاستغناء عنهم.

ووصف البيان هؤلاء الأساتذة بأنهم يمثلون “ثروة علمية ومهنية قومية للسودان بأكمله”، وأنهم ظلوا يعملون بكل كفاءة وتجرد رغم “الإجحاف والظلم” الذي وقع عليهم سابقاً من الإدارة عبر منحهم رواتب أقل من رصفائهم في نفس الدرجة الوظيفية.

أكدت اللجنة التسييرية أن الفرصة “ما زالت سانحة” أمام إدارة الجامعة لمراجعة القرار وتفادي عواقبه الوخيمة، كما جددت وقوفها الكامل مع منسوبيها وتمسكها بالدفاع عن حقوقهم عبر استخدام كافة الوسائل المؤسسية والنقابية المشروعة المتاحة لحمايتهم وضمان دور الجامعة الريادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *