قولو: (ديسمبر)
يعاني أكثر من (900) طفل نازح أوضاعاً تعليمية كارثية في مدرسة أنشئت بمحلية قولو بولاية وسط دارفور، والتي تقع في قلب جبل مرة، وتخضع لسيطرة قوات الدعم السريع. فينما تشهد المنطقة حضوراً عسكرياً متغيراً ومواجهات مستمرة في محاور مختلفة بالإقليم بين الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، أطلقت كلٌ من منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين نداءً إنسانياً عاجلاً، دعتا فيه جميع المنظمات المحلية والإقليمية والدولية إلى التدخل السريع لإنقاذ مستقبل هؤلاء الأطفال.
وأظهر فيديو توثيقي لزيارة قامت بها المنظمتان وتحصلت عليه (ديسمبر) حجم المأساة التي يعاني منها هؤلاء الأطفال الذين نزحوا من الفاشر ومعسكراتها، حيث يتلقون دروسهم تحت أشعة الشمس الحارقة وفي (راكوبة) متواضعة تكاد تحميهم ويجلسون على الأرض مباشرة، مع دخول فصل الخريف وما يصحبه من تقلبات جوية وأوضاع في غاية الصعوبة. وأشار فريق المنظمتين إلى أن المدرسة تعاني نقصاً حاداً في أبسط مقومات الحياة، حيث تحتاج بشكل عاجل إلى مواد عازلة ومشمعات وطباشير لتوفير بيئة تعليمية آمنة، مؤكداً أن استمرار تعليم هؤلاء الأطفال بهذا الشكل يمثل خطراً داهماً على مستقبلهم، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية، والوقوف فوراً إلى جانب النازحين قبل فوات الأوان.
كما كشفت المنظمتان عن وجود مدرسة أخرى مشيدة بمواد بسيطة في قرية برة (سمبلة وعرديبة) بمحلية جبل سي بولاية شمال دارفور بها أكثر من (500) تلميذ يعتمدون على فصل واحد فقط، إضافة إلى عدم توفر الإجلاس والكتاب المدرسي. وناشدت المنظمتان منظمة اليونيسف وجميع المنظمات المحلية والإقليمية والدولية للتدخل العاجل لتقديم المساعدة لهذه المدرسة.
إلى ذلك تتواصل مجهودات المنظمتين في إطار جهودهما الإنسانية في دعم مطبخ الأطفال الأيتام والأطفال فاقدي السند منذ سقوط الفاشر بمحلية قولو بولاية وسط دارفور بالتعاون مع منظمة (إس أند جي). ويستهدف المطبخ (300) طفل تتراوح أعمارهم بين 4 سنوات إلى 15 سنة، بواقع وجبتين في اليوم، ووجهت المنظمتان نداءً إنسانياً عاجلاً لكل المنظمات المحلية والإقليمية والدولية للتدخل العاجل لتقديم المساعدات لهم لاستمرار عمل المطبخ في تقديم الوجبات لهؤلاء الأطفال.