مسألة – د.مرتضى الغالي

دولة البرهان: حظائر المليشيات السفاري..!

 

الشعب الذي فجّر ثورة ديسمبر على رؤوس الطغيان لن يقبل بمنطق الجهالة الذي يسير عليه البرهان…! وعلى هذا الرجل أن يعلم بأنه لا يستطيع الركوب على رؤوس الشعب بحجته التي تقول: الجيش هو الدولة.. وأنا قائد الجيش.. إذاً (أنا الدولة)..!

هذه (صورة مسخوتة) من عبارة رددها قبله طغاة وسفّاحون مثل “لويس السادس عشر” الذي انتهى أمره وهو يحاول الهروب عبر الحدود للنجاة بجلده..!

هذه المقولة لا تزيد عن الأمثولة الشعبية عن أحلام ديك الحي المنبوذ (زلوط).. وخيالاته وأوهامه وهو يقف برجليه على حافة (حبل الغسيل)..!

يا رجل، الجيش ليس هو الوطن.. فلا تسمع لمن حولك من كراكيب ومستشارين وإعلامجية.. الجيش ليس هو الوطن..(الوطن أكبر من ذلك بكثير)..!

ولكن هل يقرأ البرهان التاريخ..؟! وهل يعرف معنى الاعتبار.. وأمام عينيه ما حدث (لمثله الأعلى) المخلوع عمر البشير.. عندما استهان هو وزمرته بالشعب وحاولوا وضع أحذيتهم القذرة على أعناق السودانيين ملوّحين ببقاء سلطانهم إلى (قيامة المسيح)..! وما أن قرعت طبول الثورة حتى (حلقوا لِحاهم) وهرعوا مذعورين إلى معابر (قسطل وأرقين)..!!

يريد البرهان أن يرهن مصير الوطن بشخصه.. وهو يظن أنه ماهر (في الحفر بالإبرة) كما يقول.. ولا يدري أنه أصبح (طريدة) تتناوشه العفاريت التي صنعها بيديه..!

لقد أضاع البرهان الجيش وجعل من السودان (حظيرة للمليشيات) من كل حدب وصوب.. حتى تلك التي ترعاها إريتريا..!

هو لا يستطيع أن يوقف الحرب، لأنه هو نفسه رهينة..! لذلك فهو يعمل على إطلاق عنان الفوضى لأنه (شخص غير مسؤول) بكل ما في هذه العبارة من معنى..! والمؤسف أن هذه الفوضى المصنوعة تتم على حساب أرواح الناس ودماء الأبرياء.. دعك من حسابات المستقبل..!

يريد أن يجعل من انقلابه سلطة شرعية.. ويريد أن يهرب من جرائمه السابقة واللاحقة.. ويريد أن يمسك بزمام الأمور ولا يستطيع..! فهو يحسب أن المسألة شراب عرديب وافتتاح مطاعم و(وضّايات)..! وكأنه يعيش في قرية معزولة عن الإقليم وعن العالم والوجود.!

نقلت أخبار الأمس أن شخصاً معتوهاً لا يدري أحد من أين أتى اسمه (أبو رهف) قام بتفقّد بعض الوحدات العسكرية..!! وفي ذات التوقيت اجتمع رئيس وزراء البرهان “كامل إدريس” جهاراً نهاراً بمجموعة من مليشيا تُسمى درع السودان (جماعة كيكل سفاّح الجزيرة)..!

ولم يكن غريباً أن “الفريق ياسر العطا” رئيس هيئة الأركان أعلن صراحة قبل مدة أنه سيقوم بانقلاب عسكري ضد أي حكم مدني قادم.. حتى ولو كان سيادته في المعاش..!!

هذه هي دولة البرهان والكيزان..!!

الله لا كسّبكم…!‍

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *