مناقشة كتاب “القناصل والقنصليات الأجنبية في السودان” بصالون الإبداع

القاهرة: (ديسمبر)

 

ناقشت ندوة ثقافية نظمها صالون الإبداع للثقافة والتنمية يوم السبت 1 أغسطس كتاب “القناصل والقنصليات الأجنبية في السودان (1830–1885)” للكاتب البروفيسور حاتم الصديق أبو زيد، بحضور مجموعة من الأكاديميين والدبلوماسيين والإعلاميين.

وشهدت الندوة نقاشات موسعة حول ما تضمنه الكتاب التأريخي، وما يقدمه من توثيق وتحليل لدور القناصل والقنصليات الأجنبية في السودان خلال الفترة الممتدة بين عامي 1830 و1885، وأثرها في تشكيل العلاقات السياسية والدبلوماسية في تلك الحقبة من تأريخ السودان القديم.

وشارك في الندوة التي قدمها الصحفي طاهر المعتصم، الباحث الدبلوماسي السفير الدكتور خالد فرح، الدكتور محمود زايد، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة الأزهر، والبروفيسور أحمد جمعة، الأكاديمي السوداني، إلى جانب الأستاذة أسماء الحسيني، مديرة تحرير صحيفة الأهرام المصرية. حيث قدم المشاركون قراءات علمية ونقدية أبرزت القيمة البحثية والتوثيقية للكتاب وأهميته في إثراء الدراسات التاريخية المتعلقة بالسودان. مؤكدين على أن الكتاب يمثل إضافة نوعية للمكتبة التاريخية، لما يتضمنه من وثائق وتحليلات تسلط الضوء على مرحلة مهمة من تاريخ السودان وعلاقاته الخارجية، مشيدين بالجهد العلمي الذي بذله المؤلف في إنجاز هذا العمل.

وأشار المشاركون إلى أن الكتاب نجح في طرح قضايا التاريخ ومشكلاته للمهتمين بالشأن التاريخي بصورة سلسة، تمكن من تقديم رؤية جديدة في الكتابة التاريخية الحّية التي تسهّل من استدعاء الماضي لحل أزمات الحاضر.

وتطرق كتاب (القناصل والقنصليات الأجنبية في السودان-1830/1885م) بصورة عامة للوجود الأجنبي والأوروبي في السودان منذ غزو محمد علي باشا في العام 1821م وأسباب هذا الغزو، ثم تأسيس الحكومة الباشوية والخديوية في السودان، والتعريف بالأحوال السياسية والاجتماعية. ورصد هذا الفصل أعداد الأجانب الذين وفدوا إلى السودان بغرض التجارة والتبشير بالمسيحية والاستكشاف، ثم نشأة هذه القنصليات في السودان لحماية مصالحها التجارية التي تطورت ونمت مع مرور الوقت، كما رصد بشكل خاص الأعمال التجارية لليهود (السفارديم) وكذلك الأقباط وأنشطتهم التجارية في السودان، كما تناول أيضاً اهتمام الأوروبيين بتطوير الحقل الطبي في السودان، ثم قدم حصراً بعدد أسر الجاليات الأجنبية، وتوضيح مكونات مجتمع الخرطوم. كما تناول الكتاب البعثات التبشيرية الفرنسية في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *