فشل اجتماعات أديس أبابا التي دعت لها الخماسية.. وزيارة لمجلس السلم والأمن الأفريقي للخرطوم منتصف الشهر
عواصم: (ديسمبر)
كشف مصدر دبلوماسي أفريقي في أديس أبابا لـ(ديمسبر) عن نية “الآلية الخماسية” زيارة الخرطوم وإجراء لقاءات داخل السودان بشأن الحوار السوداني-السوداني، في الوقت الذي أقر فيه أحد المشاركين في اجتماعات أديس أبابا، التي قاطعتها قوى إعلان نيروبي وتحالف (تأسيس)، بفشل الاجتماعات. فيما يتوقع أن يلتقي قائد الجيش بشخصيات أكاديمية بالخرطوم يوم السبت القادم لبحث عدد من المقترحات، بما في ذلك وقف الملاحقات القانونية لقادة تحالف (صمود)، كما يعتزم مجلس السلم والأمن الأفريقي، الذي تشغل رئاسته الدورية الجزائر، زيارة الخرطوم خلال هذا الشهر.
وقال مصدر دبلوماسي أفريقي في أديس أبابا لـ(ديسمبر)، وطلب عدم الكشف عن هويته، إن مقترح زيارة الخماسية للخرطوم جاء بمبادرة من مبعوثة الاتحاد الأوروبي لمنطقة القرن الأفريقي، أنيتا فيبر، حيث جرى تقديمه خلال اجتماعات “الخماسية” في أديس أبابا الأسبوع الماضي، ووجد المقترح ترحيباً سريعاً من الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية.
واعتبر المصدر أن الهدف من هذه المبادرة “الملتبسة” هو إزالة تحفظات الفريق عبدالفتاح البرهان على عمل الآلية، لكن الواقع يشير إلى أن الزيارة ستعمل على تجيير مسيرة الحوار السياسي لخطط قائد الجيش للبقاء في السلطة. لكن ذات المصدر الدبلوماسي الأفريقي شكك في إمكانية إقناع قائد الجيش بالتخلي عن خططه التي ليس من ضمنها وقف الحرب، واستشهد بإفشاله كل المحاولات السابقة التي جرت في جدة وجيبوتي والمنامة وجنيف وغيرها.
وحذر المصدر من أن المضيَّ قُدُماً في هذا الطريق يعني عملياً الاعتراف بتقسيم السودان بين سلطتين، بالنظر إلى إقصاء تحالف “تأسيس” وقوات الدعم السريع، الأمر الذي يعني تراجع أولوية إيقاف الحرب لصالح قضايا الحكم والسلطة.
زيارة أفريقية للخرطوم
في سياق متصل يعتزم مجلس السلم والأمن الأفريقي، الذي تتولى رئاسته الدورية الشهرية دولة الجزائر، زيارة الخرطوم منتصف الشهر الحالي. وأكد مندوب سلطة قائد الجيش بالاتحاد الأفريقي وسفيره بإثيوبيا السفير الزين إبراهيم حسين، خلال لقائه برئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف يوم أمس الأول الثلاثاء بمقر الاتحاد الأفريقي، جاهزية سلطة قائد الجيش لاستقبال الوفد وتيسير مهامه ولقاءاته مع قيادة الدولة والقوى السياسية والمجتمع المدني.
مساعي إلغاء البلاغات
على صعيد آخر، يُنتظر أن يستقبل قائد الجيش يوم السبت 8 أغسطس 2026 لجنة مكونة من أكاديميين ومهنيين، يتوقع وصولهم يوم غد الجمعة إلى الخرطوم، في مهمة تتعلق بتقديم طلب للفريق البرهان بوقف الملاحقات القانونية ضد قيادات في تحالف “صمود” في إطار ما يسمى بخطوات “تهيئة المناخ للحوار الوطني”.
وتتشكل اللجنة في غالبيتها من مؤيدين لقائد الجيش، فيما يشارك فيها عدد من الشخصيات التي عرفت بموقفها المناهض للحرب. وكان من المفترض أن تتوجه اللجنة إلى الخرطوم في الاثنين 3 أغسطس، لكن تم تأجيل سفرها إلى نهاية الأسبوع الحالي. ويتولى المقدم علاء الدين محمد عثمان، مستشار البرهان لشؤون الشباب والملفات السياسية، إدارة التحضيرات الخاصة بالزيارة وترتيباتها اللوجستية.
ومن غير المعروف ما إذا كان طلب وقف الملاحقة القانونية يشمل حتى القادة السابقين في تحالف “تقدم” الذين شكلوا في مرحلة لاحقة تحالف “تأسيس” مع قوات الدعم السريع. وسبق لقائد الجيش أن ألغى مرتين الملاحقات القانونية في حق قيادات الحرية والتغيير (المجلس المركزي) بعد انقلابه على حكومة الفترة الانتقالية في 25 أكتوبر 2021 قبل أن يعود ويبدأ ملاحقات جديدة بعد اندلاع الحرب.
وكانت النيابة العامة قد أصدرت يومي الرابع والخامس من أبريل 2024م قائمة بلاغات في مواجهة قيادات بتنسيقة (تقدم)، ضمت الأولى (16) شخصاً أبرزهم رئيس وزراء الحكومة الانتقالية دكتور عبدالله حمدوك، فيما ضمت الثانية التي صدرت بعد (24) ساعة من الأولى (20) شخصاً.
إقرار بفشل اجتماعات أديس أبابا
من جانبه أقر رئيس الحراك الوطني الدكتور التجاني السيسي، المشارك في الاجتماعات التي دعت لها الخماسية خلال الأيام الماضية، في تصريحات نشرت على لسانه بفشل تلك الاجتماعات، التي قررت قوى سياسية مقاطعتها وعلى رأسها قوى إعلان المبادئ السوداني وتحالف (صمود) وتحالف تأسيس المؤيد للدعم السريع. وكشف السيسي عن عجزهم في التوصل إلى اتفاق حول تكوين اللجنة التحضيرية والتوافق على معايير وأسس تشكيلها، مقراً بتأثير مقاطعة تحالف (صمود) على إنجاح الاجتماع الذي فشل في تحقيق أهدافه، كاشفاً عن لجوء الخماسية خلال الاجتماعات لعقد مشاورات منفصلة مع الكتل السياسية والأحزاب، كل على حدة، للاستماع إلى رؤاها ومقترحاتها بشأن اللجنة التحضيرية وآليات تشكيلها، طبقاً لقوله.