بورتسودان/الخرطوم: (ديسمبر)
أثار إعلان ما يسمى رئيس تجمع السودانيين بالخارج (صدى) أبوبكر شبو عن عودته للسودان عبر مدينة بورتسودان ثم التوجه للخرطوم، موجة من الاستفسارات حول مستقبل ومصير البلاغ المفتوح في مواجهته على خلفية اتهامه بالاعتداء على مواطنة سودانية خلال مشاركته في وقفة احتجاجية اعتراضاً على زيارة رئيس وزراء سلطة قائد الجيش للندن في شهر مايو الماضي.
وينظر لشبو بوصفه من كوادر الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني المحلول الذين تحركوا بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023م وسط السودانيين من خلال المشاركة وتنظيم الفعاليات المساندة للجيش في بريطانيا وأروبا، بجانب الأنشطة المخربة لفعاليات القوى المدنية المناهضة للحرب والتي كان اخرها الاعتصام أمام مقر الخارجية البريطانية احتجاجاً على عقد وتنظيم ألمانيا لمؤتمر برلين الخاص بالسودان في أبريل الماضي.
وقدم شبو نفسه بشكل مستقل من خلال انشاء حسم أطلق عليه (تجمع السودانيين بالخارج “صدى)، وظل ينكر أي صلة تجمعه أو تربطه بالحزب المحلول أو الفلول، إلا أن ظهوره خلال الأسابيع الماضية في تركيا برفقة رئيس الإسناد المدني بمليشيا البراء بن مالك “أويس غانم”، والتي تزامنت مع اجتماعات غير رسمية عقدها المنتسبون للحزب المحلول والحركة الإسلامية في تركيا وعدة دول أخرى خلال تلك الفترة طرحت أسئلة في الأوساط السودانية حول الارتباطات التي تجمعه بعناصر الحزب المحلول والحركة الإسلامية الإرهابية.
وشهدت زيارة رئيس وزراء حكومة قائد الجيش كامل إدريس للعاصمة البريطانية لندن في مايو 2026م ومشاركته في ندوة دعا لها اتحاد طلاب جامعة أكسفورد، توثيق الكاميرات لمشاركين ومشاركات في وقفة احتجاجية اعتراضاً على هذه الزيارة باتهام شبو بالاعتداء على إحدى المشاركات، حيث تم تقييد بلاغ بخصوص هذه الواقعة واعتبر شبو متهماً في هذا البلاغ.
وسارعت السفارة السودانية بالتدخل لدى السلطات البريطانية بقولها إن شبو يعمل ضمن طاقمها الدبلوماسي، وهو الأمر الذي وفر له حصانة ضد أي إجراءات قانونية، أما الآثار السياسية لهذا الحادث فكان إلغاء لقاء غير رسمي لإدريس مع نواب من حزبي المحافظين والعمال احتجاجاً على هذه الحادثة.
ولم يستبعد مراقبون تحدثوا لـ(ديسمبر) أن تكون عودة شبو للسودان ضمن إجراءات توفير الحماية القانونية تجاه إجراءات المساءلة والتقاضي، نظراً لارتباط الدول الأوروبية وحتى تركيا باتفاقيات لتسليم المطلوبين لدي السلطات البريطانية في حال الوجَد في أراضيها دون التمتع بالحصانة الدبلوماسية.
واستدلوا بما كتبه شبو على صفحته في الفيسبوك بعد وصوله والتي قال فيها نصاً “جئت للخرطوم حيث ولدت وسأعيش وسأدفن”، وهو ما فهم من سياقه أن تلك العودة حتمتها اسباب مرتبطة ببلاغ الاعتداء، وأن محاولة تصوير وصوله وكأنه حدث كبير مقصده الأساسي “إخفاء حقيقة الهروب من البلاغ بمظاهر وأشكال الاستقبال”، طبقاً لقولهم.