مبادرة دار إندوكا تطالب بالعدالة الانتقالية للمتأثرين بالحرب في ولاية غرب دارفور

القاهرة: (ديسمبر)

 

أكد متحدثون في ندوة “العدالة المرتجاة” التي نظمتها المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، وهيئة محامي دارفور، ومركز عافر للتنمية والحوار، بالتعاون مع مبادرة دار إندوكا بمقر دار إندوكا، أن الحرب والأزمة السودانية أسهمتا في تصاعد الخطاب العنصري نتيجة تراكم المظالم وغياب المعالجات العادلة.

ونبه المشاركون على ضرورة تحقيق العدالة للأجيال القادمة، والعمل على مسارين متكاملين؛ أولهما تحقيق العدالة الآنية للضحايا والمتضررين، والثاني معالجة التراكمات التاريخية للمظالم والانتهاكات التي شهدها السودان طوال تاريخه.

وأشاروا إلى أن الانتهاكات التي شهدتها مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، بما في ذلك عمليات القتل ودفن الضحايا أحياء وغيرها من الانتهاكات الجسيمة، تستدعي التفكير في نموذج عدالة مختلف يتلاءم مع خصوصية الحالة السودانية، ويأخذ في الاعتبار حجم الانتهاكات وتعدد أطرافها واحتياجات الضحايا. وشدد مشاركون على ضرورة إعطاء أولوية للانتهاكات التي طالت النساء والأطفال، والعمل على ضمان حقوقهم وجبر الضرر الواقع عليهم، باعتبارهم من أكثر الفئات تضرراً من النزاعات والحروب.

وتُعد الندوة ختاماً للمرحلة الأولى من ورش “العدالة المرتجاة”، التي تهدف إلى بلورة مقترحات لإنتاج نموذج سوداني للعدالة الانتقالية يناسب الحالة السودانية، بمشاركة المتأثرين بالحرب من مدينة الجنينة وولاية غرب دارفور.

وأكد المشاركون أن الوصول إلى العدالة المنشودة يتطلب إرادة سياسية وطنية جامعة، إلى جانب الاعتراف بالانتهاكات التي ارتكبتها الأطراف المختلفة، وتحديد المسؤوليات، والاعتذار للضحايا، مع وضع أولويات واضحة لمسار العدالة بما يتناسب مع طبيعة الأزمة السودانية وتعقيداتها.

وأكد القائمون على المبادرة أن الهدف الأساسي هو إتاحة مساحة لسماع أصوات السودانيين بمختلف مناطقهم وتجاربهم، وصولاً إلى مفهوم للعدالة يكون أكثر ملاءمة للحالة السودانية، وقادراً على الاستجابة لتطلعات الضحايا والأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *