هل سبق أن فسّرتَ نظرة شخص أو رسالة متأخرة على أنها رفض أو عدم اهتمام أو تكبّر أو غرور أو تجاهل أو شيء آخر.. ثم قضيتَ ساعات تعيد السيناريو في رأسك؟.
معظم الناس يفعلون هذا يوميًا، وهم لا يعلمون أن عقلهم يلعب عليهم.
الدماغ البشري مبرمج على تفسير المواقف الاجتماعية الغامضة بطريقة سلبية. هذا التحيّز المعرفي هو السبب الرئيسي في الكثير من المخاوف والقلق والتجنّب والشعور بالوحدة، حتى وأنت محاط بالناس.
لكن ما يجب معرفته هو أن هذا التحيّز قابل للتعديل. وقد أثبتت الأبحاث ذلك.
في الجانب البحثي، على سبيل المثال، أثبت تحليل تلوي شمل أكثر من 2500 شخص أن تدريب العقل على إعادة تفسير المواقف يقلّل القلق الاجتماعي ويزيد جودة العلاقات. والعلاج المعرفي السلوكي ما زال الأقوى في هذا المجال.
جرّب هذا التمرين البسيط الآن:
في المرة القادمة التي تشعر فيها أن شخصًا رفضك أو تجاهلك.. توقّف للحظة، ولاحظ مشاعرك وتعرّف عليها دون اندفاع أو التصرّف بأي طريقة تلقائية.
واسأل نفسك أربعة أسئلة فقط:
- 1. ما الدليل الحقيقي على أنه رفضني؟.
- 2. ما الاحتمالات الأخرى الممكنة؟.
- 3. ماذا كنت ستقول لصديقك لو كان في الموقف نفسه؟.
- هل يحدث لي أيضًا أن أكون مشغولًا ولا أستطيع الرد على الآخرين؟.