تدشين كتب د.هشام عمر النور في أمسية جمعت الفلسفة بالفكر والشعر

كمبالا: (ديسمبر)

 

شهدت العاصمة الأوغندية كمبالا، مساء الاثنين 24 أغسطس 2026، أمسية ثقافية وفكرية لتدشين عدد من أعمال الدكتور هشام عمر النور في مجالات الفكر والفلسفة والأدب، نظمتها منظمة Development Hub، بالشراكة مع تحالف المعرفة، بمشاركة عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والفكري والمفكرين والقراء.

 

وأتاحت الأمسية مساحة للحوار حول عدد من القضايا الفكرية والفلسفية المرتبطة بالواقع المعاصر، من بينها الفكر النقدي، والفلسفة، والحداثة، والتحرر، واليسار الديمقراطي، إلى جانب مناقشة التحولات الاجتماعية والسياسية والمعرفية التي يشهدها العالم، وانعكاساتها على علاقة الإنسان بالمجتمع والسلطة والمعرفة.

 

وتخللت الفعالية مؤانسة فكرية حول الفلسفة والتحولات المعاصرة، تناول خلالها المشاركون أسئلة الإنسان في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، ودور الفكر النقدي في قراءة الواقع ومساءلة الأفكار السائدة، إضافة إلى أهمية الفلسفة في طرح أسئلة جديدة حول الحرية والعدالة والإنسان.

 

كما شهدت الأمسية حواراً مفتوحاً مع المؤلف الدكتور هشام عمر النور، ناقش خلاله الحضور أفكاراً وقضايا مرتبطة بإصداراته، وما تطرحه من أسئلة حول المجتمع والسياسة والفكر والتحولات التي طرأت على العالم المعاصر.

 

واحتفت الفعالية كذلك بالإصدار الشعري «حقيقة العالم وظلالها»، الذي مثّل انتقالاً من فضاءات الفلسفة والفكر إلى الشعر، في تجربة تجمع بين التأمل الفلسفي والتعبير الأدبي، وتبحث عن طرق مختلفة لفهم الإنسان والعالم وأسئلتهما المتجددة.

 

وتضمن البرنامج توقيع الكتب، وإتاحة فرصة للحضور للتفاعل المباشر مع المؤلف ومناقشة إصداراته، قبل أن تختتم الأمسية بحفل غنائي أحياه الفنان مصطفى بكري، احتفاءً بالمؤلف وإصداراته، في أجواء جمعت بين الفكر والأدب والفن.

 

وأكدت الأمسية أهمية خلق مساحات ثقافية وفكرية مفتوحة، خصوصاً للسودانيين في دول اللجوء والمهجر، باعتبار الثقافة والفكر أدوات يمكن من خلالها الحفاظ على الحوار والتواصل وإعادة إنتاج الأسئلة المتعلقة بالإنسان والمجتمع والمستقبل.

 

الفلسفة في مواجهة التحولات المعاصرة

 

وتأتي مناقشة الفلسفة والتحولات المعاصرة في وقت يشهد فيه العالم تغيرات متسارعة في مجالات السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا والعلاقات الاجتماعية، ما يفرض أسئلة جديدة حول معنى الحرية والعدالة والهوية والسلطة ودور الإنسان في صناعة مستقبله.

 

وفي هذا السياق، لا تقتصر أهمية الفلسفة على دراسة الأفكار والنظريات، بل تمتد إلى محاولة فهم الواقع ونقده وطرح الأسئلة التي قد لا تجد إجابات جاهزة. فمع التحولات الرقمية وصعود الذكاء الاصطناعي وتغير أنماط التواصل والعمل، إلى جانب الأزمات السياسية والحروب والنزاعات، أصبحت الحاجة إلى التفكير النقدي والحوار الفلسفي أكثر حضوراً في النقاش العام.

 

وأكدت الأمسية، من خلال الجمع بين الفلسفة والفكر والشعر، أن الثقافة يمكن أن توفر مساحة لإعادة قراءة الواقع من زوايا متعددة، وأن الكتابة والفن والفلسفة تظل أدوات مهمة لفهم التحولات التي يعيشها الإنسان، وفتح النقاش حول المستقبل والقيم التي يمكن أن يقوم عليها مجتمع أكثر حرية وعدالة وإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *