الخرطوم: (ديسمبر)
تسبب مكتب رئيس وزراء حكومة سلطة قائد الجيش كامل إدريس في إفقاد السودان فرصة تولي منصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ومقرها مدينة جدة السعودية، والتي تصنَّف ضمن منظمات التعاون الإقليمي الكبيرة على مستوى العالم، كما تم رفض ترشيح مستشار رئيس الوزراء دكتور حسين الحفيان للمنظمة العربية للتنمية الصناعية لعدم تطابق مؤهلاته مع متطلبات الوظيفة.
وكشفت مصادر مطلعة لـ(ديسمبر) أن المملكة العربية السعودية أيدت ترشيح مساعد الأمين العام للشؤون الاجتماعية والإنسانية السفير طارق علي بخيت ليحل في موقع الأمانة العامة خلفاً للأمين العام السابق بسبب ظرفه الصحي، حيث يشغل بخيت موقعه كمساعد للأمين العام لدورتين وحاز على عدد كبيرة من الأصوات كما تم اختياره من قِبَل المنظمة مبعوثاً خاصاً إلى أفغانستان.
وطبقاً لتلك المصادر، فإن سفير سلطة قائد الجيش بالرياض السفير دفع الله الحاج علي قام بناءً على ذلك بمخاطبة وزارة الخارجية بسلطة قائد الجيش في يناير الماضي، حيث قام وزير خارجية سلطة قائد الجيش السفير محيي الدين سالم بتحويل خطاب الترشح لرئاسة مجلس الوزراء بغرض تبني واعتماد هذا الترشح رسمياً بعد التأكد من حصوله على تأييد واسع من الدول الأعضاء على رأسها دولة المقر؛ المملكة العربية السعودية.
وأضافت تلك المصادر أن فريق عمل مكتب رئيس وزراء سلطة قائد الجيش بقيادة العميد أمن نزار عبدالله والسفير بدرالدين الجعيفري قاما باستبدال ترشيح السفير طارق علي بخيت بمرشح آخر هو السفير إدريس فرج الله، وهو غير المعروف لدى المنظمة أو سبق له العمل فيها، في مخالفة لتقاليد العمل في المنظمات الإقليمية والدولية بتقديم مرشحين من العاملين داخل المنظمة لخبرتهم في عمل المنظمة المعنية.
وأشارت ذات المصادر إلى أن حملة الترويج ودعم ترشيح السفير المقدم من مكتب كامل إدريس ممثلاً في السفير إدريس فرج الله اتضح لها أن مرشحها لن يحصل في حال خوض الانتخابات إلا على صوت السودان فقط، وهو الأمر الذي دفعهم لسحب مرشحهم وإعلان تأييد المرشح الموريتاني المنافس له في مقابل الحصول على وعد بمنح السفير إدريس عبدالله وظيفة رفيعة داخل المنظمة.
في سياق متصل تسبب مكتب كامل إدريس، مرة ثانية، في إفقاد السودان فرصة التنافس على موقع المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعيين نظراً لترشيحه المستشار الخاص لرئيس الوزراء دكتور حسين الحيفان –وهو ابن خال قائد الجيش البرهان في ذات الوقت- صاحب الفرص المحدودة في التنافس “لعدم تطابق مؤهلاته مع متطلبات الوظيفة”، بينما فاز بالمنصب مرشح دولة قطر الذي تم ترشيحه من داخل المنظمة باعتباره ضمن العاملين فيها.
وشهد تقديم الترشح لوظيفة مهمة في جامعة الدول العربية وجود شبهات فساد وتضارب مصالح جراء تقديم أحد العاملين بمكتب كامل إدريس لنفسه في تلك الوظيفة ممثلاً في السفير بدرالدين الجيعفري، وهي الوظيفة التي لم يتم الإعلان عن نتيجتها حتى اللحظة.