أديس أبابا: (ديسمبر)
التقى وفد من المؤتمر الشعبي بالأستاذ عبد الواحد محمد نور، رئيس حركة تحرير السودان، وقد جاء هذا اللقاء ضمن الحوارات الممتدة بين الجانبين، في ظروف إنسانية مأساوية وسياسية معقدة تمر بها البلاد نتيجة للحرب العبثية ومآلاتها المدمرة.
وأفاد بيان صدر بتاريخ 14 سبتمبر 2026 بأن الجانبين استعرضا سلسلة من اللقاءات والحوارات السابقة، والتي كان آخرها اللقاء الإسفيري بين الأمين العام للمؤتمر الشعبي، الدكتور علي الحاج محمد، ورئيس حركة تحرير السودان، الأستاذ عبد الواحد محمد أحمد النور، والتي أكدت أن الأزمة السودانية ليست نتيجة ظرف طارئ، بل نتاج إخفاقات وتحولات تاريخية ممتدة في بنية الدولة، يتطلب مناقشتها بشجاعة ووضوح وشفافية لإحداث تغيير شامل وحقيقي، لأجل تجاوز الحلول الجزئية، وسعياً نحو تسوية تاريخية تنهي دوامة الحروب بصورة نهائية، وتقود إلى بناء دولة مواطنة متساوية بين جميع السودانيين.
وأكد الوفدان التزامهما بمبدأ السلام الشامل بوصفه خياراً استراتيجياً لمعالجة جذور المشكلة عن طريق حوار سوداني—سوداني شفاف يشارك فيه الجميع على أساس المشاركة الوطنية وإبعاد المؤتمر الوطني وواجهاته من عملية الحوار، كما أكدا دعمهما لجهود القوى المدنية المناهضة للحرب الساعية إلى وقف القتال الفوري عبر أدوات سياسية جادة تعيد بناء الثقة وتفتح الطريق أمام انتقال ديمقراطي حقيقي ومستقر.
كما أكد البيان على عمق العلاقة بين الطرفين وضرورة التواصل وتوسيع المشاورات حول القضايا العالقة، والتي تؤكد حرص الجانبين وسعيهما الحثيث لمعالجتها بما يخدم قضايا التغيير والوطن، وإيجاد معالجات حقيقية للأزمات والقضايا الجوهرية التي تعاني منها البلاد، وخاصة بعد حرب 15 أبريل المدمرة والحروب التاريخية المستفحلة التي أقعدت الدولة وشردت أبناءها داخلياً وخارجياً.
وخلص الاجتماع إلى ضرورة تطوير التواصل بين حركة تحرير السودان والمؤتمر الشعبي لمواصلة الحوارات حول القضايا المشتركة والعلاقة المتطورة بينهما.