بكري الجاك لـ(ديسمبر): البرهان والعطا يسيران في ذات طريق البشير وسيبلغان ذات نهايته
خاص: (ديسمبر)
وصف الناطق الرسمي باسم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، د.بكري الجاك، الحديث الذي خص به رئيس أركان الجيش الفريق أول ركن ياسر العطا صحيفة «الشروق» المصرية خلال هذا الأسبوع حول أهمية استمرار قائد الجيش الحالي في قيادة الدولة لمدة ثلاث أو أربع دورات انتخابية، بأنه «استهبال سياسي واستثمار في حالة الضعف التي يعيشها السودانيون بسبب الحرب لتطبيع نظام شمولي جديد».
واعتبر الجاك، في تصريح لـ«ديسمبر» أن قائد الجيش البرهان ورئيس الأركان العطا ومسانديهم في مشروع إنتاج نظام شمولي جديد «لا يمتلكون ما يمكن تقديمه أكثر مما فعله الرئيس المعزول عمر البشير»، وأردف: «لذلك فإن الطريق الذي يسيرون فيه سيقود دون أي شك لنفس النهايات التي انتهى إليها عمر البشير ونظامه، في أحسن الأحوال وأفضل النهايات»، مبيناً أن الأجدى كان التعلم من دروس الماضي لبداية مرحلة جديدة يتعافى فيها السودانيون، وتتوقف فيها الصراعات الداخلية، ويلتف الجميع حول رؤية مشتركة تتعلق بالنهضة والتنمية والمواطنة المتساوية.
واعتبر الجاك أن التصورات السائدة وسط تيار من العسكريين، الذين عبر العطا عنهم، ممن يعتبرون أنفسهم الجهة الوحيدة المخوَّل لها تحديد ما يصلح للسودان وشعبه، بأنها ادعاء «هدفه احتكار السلطة مدفوعاً بشعور الاستحقاق المعرفي والمنهجي في التفكير… نتيجة تجربتهم واضحة للعيان بعد تقويض الحكومة المدنية الانتقالية، وتشكيل تحالف للسلطة والمال اختطف الدولة ووظفها لتحقيق مصالح آنية لمجموعة من الانتهازيين المتنفذين المتحلقين حول السلطة، وهو الواقع الذي تؤكده فترة حكم نظام الإسلاميين».
واعتبر الجاك أن ما ذكره العطا «لا مستقبل له»، وأضاف: «لو كانت قيادة القوات المسلحة قادرة على قيادة البلد نحو الاستقرار، فلماذا لم تفعل منذ انقلاب أكتوبر 2021 الذي أسمته تصحيح مسار كما يردد البرهان؟! على العكس، مضت بنا صوب المسارات الخاطئة، فعوضاً عن الحديث عن نظام سياسي مستقر وثبات سعر العملة ووقف المضاربات وآثار وثمار الإصلاح الاقتصادي، بتنا نتحدث الآن، بسبب تلك القيادة، عن إنقاذ الدولة نفسها ووحدتها».
وسخر الجاك من الحديث الذي يردده عدد من القادة العسكريين حول قيامهم بالدفاع عن الدولة، وقال: «إذا كانوا يدافعون عن الدولة بمفهومها السياسي المحدد، فنجد أن إقليمها مهدد بتقسيم البلاد، وأكثر من 20 مليوناً من سكانها يواجهون شبح المجاعة، وسيادتها متنازعة… أما إذا تحدثوا عن الدولة بمفهومها الوظيفي القائم على إنفاذ التعاقد واحتكار العنف واستخدامه وفق صيغ دستورية، وتنظيم المجتمع على أساس سياسات عامة وتقديم خدمات، يمكننا القول إن هذه الدولة المقصودة لا وجود لها على مستوى الواقع السوداني الراهن»، وفقاً لقوله.