المنظمة الدولية للهجرة: أكثر من 5.1 مليون شخص عادوا إلى مناطقهم الأصلية في السودان

المنظمة: الأسر قد تتعرض للتهجير مرة أخرى

جنيف: (ديسمبر)

 

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 5.1 مليون سوداني عادوا إلى مناطقهم الأصلية، في وقت لا يزال فيه نحو 8.6 مليون شخص نازحين داخل البلاد، محذرة من أن العودة لا تعني انتهاء معاناة الأسر التي قد تجد نفسها مضطرة إلى النزوح مجدداً إذا لم تحصل على دعم عاجل ومستدام.

وأظهرت أحدث بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة تسجيل 5,145,165 عائداً في 76 محلية موزعة على تسع ولايات، بزيادة قدرها 4% مقارنة بالشهر الماضي. وفي المقابل، لا يزال 8,583,274 شخصاً نازحين في 185 محلية عبر الولايات السودانية الثماني عشرة، رغم انخفاض العدد بنحو 1% خلال الشهر الأخير وبنسبة 26% مقارنة بذروة الأزمة.

وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، إن عودة أكثر من خمسة ملايين سوداني إلى ديارهم تعكس تمتعهم بـ”شجاعة هائلة وأمل كبير”، لكنها شددت على أن العودة ليست سوى الخطوة الأولى في طريق التعافي. وأوضحت أن كثيراً من الأسر العائدة قد تجد منازلها مدمرة أو متضررة ومدارسها مغلقة ومراكزها الصحية بالكاد تعمل، فضلاً عن محدودية فرص العمل وكسب العيش. وحذرت بوب من أن غياب الدعم قد يدفع أعداداً كبيرة من العائدين إلى النزوح مرة أخرى، مؤكدة أن توفير المساعدات في هذه المرحلة يمثل عاملاً حاسماً لضمان بقاء الأسر بأمان في مناطقها الأصلية.

وبحسب المنظمة، فإن 82% من العائدين، أي نحو 4.2 مليون شخص، كانوا نازحين داخل السودان، بينما عاد 18% ، أو ما يقارب 930 ألفاً، من خارج البلاد. وكانت مصر المصدر الرئيسي للعائدين من الخارج بنسبة 50%، تلتها جنوب السودان بنسبة 25%، وليبيا بنسبة 10%، ودول الخليج بنسبة 8%.

ودعت المنظمة الحكومات والجهات المانحة وشركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية والمنظمات الإنسانية إلى التحرك بصورة عاجلة، مؤكدة أن الاستجابة لا ينبغي أن تقتصر على المساعدات الطارئة، بل يجب أن تشمل أيضاً استثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية والخدمات الأساسية وسبل كسب العيش.

ويواجه العائدون والنازحون أوضاعاً إنسانية قاسية، إذ تقل أعمار نحو نصفهم عن 18 عاماً، فيما يعاني ملايين الأطفال والشباب من انقطاع التعليم وضعف الرعاية الصحية وثغرات في الحماية. كما تفرض عودة أعداد كبيرة من السكان ضغوطاً إضافية على المجتمعات المحلية، ولا سيما في المناطق التي تضررت فيها الخدمات العامة والاقتصادات المحلية بشدة.

وأكدت المنظمة أن دعم المأوى والمواد الأساسية والحماية والرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب إصلاح المرافق العامة وتنشيط الاقتصاد المحلي، سيكون ضرورياً لمنع تجدد النزوح وتهيئة الظروف اللازمة لتعافي السودان واستقراره على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *