مسألة – د.مرتضى الغالي

صيحة تحذير من الأمم المتحدة إلى (آل لُكَع)..!

 

يسميهم الكاتب اللبناني سمير عطا الله (آل لكع ابن لكع المُحترمين)، ويقول ما معناه إن الله جلّ وعلا ابتلى لبنان ببعض هؤلاء القوم..! وفي هذا إشارة إلى الحديث الذي رواه حذيفة بن النعمان “لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع”..!

وقال الشرّاح في وصف اللكع (يقال للرجل لكع وللمرأة لكعاء) وهو اللئيم الخسيس؛ ويقول محمد أنور الكشميري: “هو اللعين ابن اللعين (اللئيم الوسخ) صغير العلم والعقل”.. ويقول عبد الرؤوف المناوي “هو الأحمق الدنيء”.. ويقول شارح صحيح البخاري “هم السفلة من الناس”..!

أما الشيخ ملا علي القاري فيقول: “هم الذين لا يُعرف لهم خير ولا يُحمد لهم خُلق”.. ويقول محمد بن إسماعيل الصنعاني: “المقصد أن يصير رؤوس الناس هم اللئام”، ويقول الحافظ: “المعنى الحفاة العراة الصم البكم يتملّكون البلاد بالقهر، ويكون لهم مالها ورياستها وجاهها.. فتكثر أموالهم وتنصرف هممهم إلى البذخ والتفاخر، ويسوسون الناس بالجهل والهوى فتكثر أموالهم وتنصرف هممهم إلى البذخ والتفاخر، ويسوسون الناس بالجهل والهوى ، ويكونون أسعد الناس بالدنيا وأعظمهم حظاً ومكانة عند رعاعها.. وذلك لانتشار الجُهّال وندرة أهل العلم والصلحاء”..!

**

الأمم المتحدة قالت بلغة تحذيرية جازعة (الأمم المتحدة وليس الحرية والتغيير) إن السودان يعاني أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم، ومن 20 مليون يتهدّدهم الجوع هناك (5 ملايين) في حاجة ملحّة إلى إغاثة عاجلة..!

وبالأمس القريب قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالحرف “ما يحدث في السودان أمر مروّع للغاية.. الوضع الإنساني في السودان مأساوي.. مستوى معاناة الشعب السوداني لا يُحتمل.. الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 في أعقاب صراع على السلطة أدت إلى نزوح أكثر من 14 مليون شخص وتسبّبت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم”..!

الاقتصاديون الثُقاة يقولون بلغة الأرقام إن الغلاء يعصف بما تبقى من السودانيين بالداخل وفي معسكرات النزوح حيث تدور (المطحنة البشرية) بخطى حثيثة؛ مع اشتعال أسعار الذرة والطحين ورغيف الخبز؛ وتوشك القطعة الواحدة منه أن تبلغ 1000 جنيه (الآن قطعتان بألف جنيه)..! والدولار الذي كان قبل الحرب يساوي 500 جنيه تجاوز الآن سقف )الثمانية آلاف(، وهو في رحلة لا يعيقها عائق نحو الـ10,000 (فما فوق)..!

أورد الأستاذ علاء خيراوي أن (جنيه البرهان) فقد بعد الحرب وبسببها 92% من قيمته أمام الدولار.. فماذا تبقّى غير أن يفقد الجنيه قيمته بالكامل (مثل صاحبه البرهان) فيصبح وجود كليهما مثل عدمه..!!

الله لا كسّبكم..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *