طويلة: (ديسمبر)
تشهد منطقة طويلة بولاية شمال دارفور تسارعاً حاداً في تدفق موجات النازحين الجدد وبمعدلات متزايدة، حيث ارتفع إجمالي عدد العائلات الوافدة منذ مطلع سبتمبر المنصرم وحتى يوم 28 من نفس الشهر إلى 909 أسرة. ووفقاً لبيان صادر من المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بدارفور فإن الإحصاءات الرسمية الصادرة عنها قفزت بشكل متسارع خلال الأيام الماضية، فبعد أن كان إجمالي الوافدين حتى منتصف الشهر نحو 402 أسرة تضم 2,305 أفراد ارتفع إلى 634 أسرة بحلول 22 سبتمبر، ليصل في 28 سبتمبر 2026 إلى 909 عائلة نازحة من تداعيات النزاع وانعدام الأمن والجفاف في عدد من مناطق دارفور، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية والاقتصادية بصورة غير مسبوقة، مع الارتفاع الحاد في أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للأسر، إلى جانب النقص الكبير في المساعدات الإنسانية التي باتت عاجزة عن تغطية الاحتياجات المتزايدة للنازحين.
وأشارت المنسقية إلى أن الفترة من 23 إلى 27 سبتمبر المنصرم شهدت استقبال منطقة طويلة لـ275 أسرة تضم 1,390 فرداً، قادمين من مناطق دار السلام، ودار السميات، وقوز النعيم بولاية شمال دارفور، بالإضافة إلى 6 أسر نازحة من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وذكرت أن النازحين يواجهون أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة في ظل محدودية الغذاء ومياه الشرب والخدمات الصحية والإيواء والصرف الصحي، بينما تستمر الاحتياجات في التزايد بوتيرة تفوق بكثير حجم الاستجابة الإنسانية المتاحة. كما ذكرت أن النقص الحاد في التمويل والمساعدات يفاقم من معاناة الأسر التي وصلت حديثاً، والتي تعتمد بشكل شبه كامل على الدعم الإنساني لتأمين احتياجاتها الأساسية.
وقالت المنسقية إن استمرار تدفق النازحين بهذه الأعداد، بالتزامن مع تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع تكلفة المعيشة، ينذر بمزيد من التدهور الإنساني ما لم يتم التدخل بصورة عاجلة لتعزيز الاستجابة الإنسانية وتوفير الدعم الكافي للنازحين والمجتمعات المستضيفة، بما يضمن حصولهم على الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والخدمات الأساسية المنقذة للحياة. وجددت دعوتها للمنظمات الإنسانية والجهات المانحة والشركاء الدوليين إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية بصورة عاجلة لسد الفجوة المتنامية بين الاحتياجات المتزايدة والموارد المتاحة، وضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى النازحين والمجتمعات المستضيفة، بما يحفظ كرامتهم ويخفف من معاناتهم المتفاقمة جراء استمرار النزاع وتدهور الأوضاع الإنسانية في أقاليم دارفور وكردفان والنيل الأزرق وبقية مناطق السودان.