الخلافات تعصف بلجنة دعم الجيش بهولندا ومصادر قانونية لا تستبعد صدور قرار بحلها

الخلافات تعصف بلجنة دعم الجيش بهولندا ومصادر قانونية لا تستبعد صدور قرار بحلها

لاهاي: (ديسمبر)

أصدرت محكمة في مدينة لاهاي الهولندية يوم الاثنين 23 فبراير 2026 حكما بإدانة سامر أبا يزيد علي، المعروف بسامر جويلي، رئيس لجنة دعم القوات المسلحة “معنوياً” في هولندا، بارتكاب جرائم التهديد الموجهة ضد الحياة لعدة مرات والسب والتشهير والتحريض علناً بارتكاب جريمة معاقب عليها قانوناً، وذلك في القضية رقم 09/146311-25 التي رفعها عليه المحامي فتحي إبراهيم، على خلفية فعاليات ورشة السلام التي نظمت في معهد الدولة للدراسات الاجتماعية.

وأعلنت المحكمة أن الوقائع المثبتة تُعد جرائم معاقبًا عليها قانونًا، فيما يختص بالسبّ والقذف كتابةً (التشهير الخطي) والتحريض علنًا، شفهيًا، على ارتكاب فعل يُعاقب عليه قانونًا والتهديد بارتكاب جريمة موجهة ضد الحياة، وقد ارتُكب ذلك عدة مرات، وحمَّلت المتهم المسؤولية الجنائية عن ذلك.

وأبلغ خبير قانوني (ديسمبر) أنه من غير المستبعد أن تدرس السلطات الإدارية الهولندية المختصة قراراً يقضي بحل “لجنة دعم القوات المسلحة معنوياً” بسبب تعارض أنشطتها مع القانون الهولندي، وتورط أعضاء فيها في أنشطة لا تتماشى مع شروط عمل الجمعيات الطوعية.

وحكمت المحكمة على المتهم بعقوبة العمل للمصلحة العامة لمدة 100 ساعة، وفي حال عدم تنفيذها على الوجه المطلوب تُستبدل بـ50 يومًا من الحبس. كما قررت أن جزءًا من هذه العقوبة، وقدره 40 ساعة، وفي حال عدم تنفيذها تُستبدل بـ20 يومًا من الحبس، لن يُنفذ، وذلك بشرط عام مفاده أن المحكوم عليه لا يرتكب أي فعل يُعاقب عليه قانونًا خلال فترة اختبار مدتها سنتان تنتهي بنهاية تلك المدة.

وطالب محامي المتهم أثناء نظر القضية بتخفيف العقوبة على سامر جويلي لأنه يعول زوجة وأطفالاً وعاطل عن العمل ويعيش على المساعدات الاجتماعية منذ قدومه إلى هولندا قبل حوالي عشر سنوات، إضافة إلى أن الحكم عليه بسجن نافذ قد يحرمه من فرصة الحصول الجنسية الهولندية نهائياً.

وكان سامر جويلي قد سجل ونشر فيديو على تيك توك قبل عدة أسابيع أعلن فيه أن محمد صديق مساعد (سوداني) قد اتصل به للتشاور بشأن خطة للتصفية الجسدية لناشط سوداني يعيش في هولندا، مما دعا لاعتقاله واستجوابه من قبل الشرطة الهولندية في يناير الماضي.

ومن المنتظر أن يمثُل سامر جويلي أمام المحكمة من جديد خلال الأيام القادمة في قضية تهديد وتشهير مماثلة رفعها عليه عدد من السودانيين الذين تعرض لهم سامر جويلي بسبب مواقفهم الداعية لوقف الحرب الدائرة في السودان.

ولم يعد سراً أن لجنة دعم القوات المسلحة معنوياً في هولندا، التي يسيطر عليها فلول النظام السابق، تعاني من خلافات عاصفة داخلها، حيث شهدت انقساماً بين مجموعتين، الأولى بقيادة سامر والثانية بقيادة عبدالغفار. ويتبادل الطرفان الاتهامات على وسائل التواصل الاجتماعي باستغلال عمل اللجنة لتحقيق مآرب ومصالح شخصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *